وهذه فتاة لا يزيد عمرها عن خمس عشرة سنة كانت تستمع إلى الغناء باستمرار ثم أعجبت بالمطرب المرهف (أ - ج) الذي كان يقدم أجمل الأغاني وأشهرها على مسارح الأردن، وتحاول الفتاة بعد ذلك الوصول إلى المطرب لكي تعبّر له عن إعجابها، حتى تمكنت من التعرف على صديقين له، تم بعدها أخذها إلى شقة خاصة ومن ثَمَّ الاعتداء عليها، ثم نقلت إلى مكان آخر لتلتقي
_________________
(١) فضائح الزعيم، أنيس الدغيدي، دار الشباب العربي، القاهرة. ص ١١٢ - ١١٣، بتصرف.
(٢) العزو السابق.
(٣) مجلة سيدتي، العدد: ٨١٩ بتصرّف.
[ ١٢٢ ]
بالفنان القدير، صاحب المواهب، نجم النجوم ليتم الاعتداء عليها من قبل الفنان واثنين آخرَيْن، وصدر حكم المحكمة الكبرى بالسجن مدة خمس سنوات على المطرب (أ - ج)، وذلك بعد إدانته باغتصاب فتاة قاصر لا يزيد عمرها عن خمس عشرة سنة، أما البقية فتراوحت الأحكام عليهم بين خمسة أعوام وثلاثة عشر عامًا، وبعد صدور الحكم مباشرة أصيب المطرب بحالة إغماء حيث لم يتمالك نفسه وسقط مغشيًا عليه في قفص الاتهام، ويقول بعض محبّيه إن ما حدث هو مؤامرة لإبعاد هذا المطرب عن الساحة الفنية!! (١) .
أخي القارىء وكأني بك تتوالى الأسئلة على قلبك وفكرك: أيصل الحد بإعجاب المراهقين بأهل الفن إلى هذا الحد؟! أيصل الإهمال بالقائمين على الأسرة إلى هذا الحد؟! أم هل يصل التماس الأعذار لفنان من محبيه إلى هذا الحد؟! نعم، إن فتح باب الفن على مصراعيه ليلجه كل والج، وليتصدره كل وصولي، يمكن أن يفضي إلى أكثر من ذلك!!