فالأمة الإسلامية تحمل قضايا ثقيلة في الميزان الحضاري والتاريخي، وإذا لم يؤدّ الفن - بمفهومه العام - رسالته في توعية الأمة ولفت نظرها نحو مشكلاتها وتشخيص أسبابها، ومن ثَمّ وضع حلول ناجعةٍ لها، والاهتمام بتوجيه الطاقات، بكل دِقّة وأمانة، فسيكون عندئذ - ولا ريب - أحد عوائق تقدّم الأمة وتراجعها، وبالمقابل فعندما ينهض الفن المنضبط بقضايا الأمة الإسلامية، ويبصّرها بمصيرها من خلال عرض جادٍّ لقضاياها المصيرية، يكون
[ ٢٠ ]
الفن حينئذٍ ذا شأوٍ عظيم حقًا في عملية النهوض بالأمة.