[من الأم ج ٣] (^٢):
«باب ما يفسد الرهن من الشرط:
فإن شرط المرتهن على الراهن أن له سُكْنى الدار، أو خدمة العبد، أو منفعة الرهن، أو شيئًا من منفعة الرهن ما كانت، أو من أي الرهن كانت دارًا أو حيوانًا أو غيره= فالشرط باطل.
_________________
(١) هنا توقف قلم الشيخ، وبعده بياض قدر ثلث الصفحة. مجموع [٤٧٢٦].
(٢) (٤/ ٣٢٢ - ٣٢٣).
[ ٢٤ / ٢٨٢ ]
وإن كان أسلفه ألفًا على أن يرهنه بها رهنًا، وشرط المرتهن لنفسه منفعة الرهن= فالشرط باطل؛ لأن ذلك زيادة في السلف.
وإن كان باعه بيعًا بألف، وشرط البائع للمشتري أن يرهنه بألفه رهنًا، وأن للمرتهن منفعة الرهن= فالشرط فاسد؛ لأنّ لزيادةِ منفعة الرهن حصةً من الثمن غير معروفة».
أقول: إنما علَّل هذا بما ذكر؛ لأن الزيادة هنا ليست في مقابل المهلة، وإنما هي من جملة الثمن، كأن البائع يقول: إنّ سلعتي تُقَوَّم بأكثر من ألف، ولكني أبيعك إياها بألف ومنفعة المرهون. تأمل.
ثم ذكر بعد فروعًا علَّلها بغير الزيادة في السلف؛ لأنها ليست منها كما يُعلم بالتأمل (^١).
* * * *