«نيل الأوطار» (ج ٢/ ٢٠٣):
«قال العراقي في شرح الترمذي: كان بعض مشايخنا يقول: إن هذه الأعداد الواردة عقب الصلاة أو غيرها من الأذكار الواردة في الصباح والمساء، وغير ذلك، إذا ورد لها عدد مخصوص مع ثواب مخصوص، فزاد الآتي بها في أعدادها عمدًا= لا يحصل له ذلك الثواب الوارد على الإتيان بالعدد الناقص، فلعل لتلك الأعداد حكمة وخاصية تفوت بمجاوزة تلك الأعداد وتعديها، ولذلك نهى عن الاعتداء في الدعاء
وفيما قاله نظر [وقد ورد في الأحاديث الصحيحة ما يدلّ على ذلك]: «ولم يأت أحد بأفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك» «لم يأت
_________________
(١) مجموع [٤٧١٩].
[ ٢٤ / ٢٩٣ ]
أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال أو زاد عليه». وقد يقال ».
[وقال] الشوكاني: «وهذا مسلَّم في التعبُّد بالألفاظ؛ لأن العدول إلى لفظ آخر لا يتحقق معه الامتثال، وأما الزيادة في العدد فالامتثال متحقق وكون الزيادة عليه مغيرة له غير معقول.
وقيل: إن نوى عند الانتهاء إليه امتثال الأمر الوارد ثم أتى بالزيادة، فقد حصل الامتثال، وإن زاد بغير نية لم يعدّ ممتثلًا».
[علَّق الشيخ على قوله: «غير معقول» بقوله]: «أقول: بل هو معقول كالزيادة على ركعات الصلاة» (^١).
* * * *