مِن الحجة على جواز الشهادة على سماع الصوت حديثُ: «إن بلالًا يؤذّن بليل» (^٢) إلخ.
فإنه لو لم يكن صوت كلٍّ منهما ممتازًا عن صوت الآخر، أو لم يكن
_________________
(١) مجموع [٤٦٥٦].
(٢) أخرجه البخاري (٦١٧)، ومسلم (١٠٩٢) من حديث ابن عمر ﵄.
[ ٢٤ / ٢٩٠ ]
العمل بمعرفة الصوت جائزًا= لأشكل؛ أنّ مِن الناس من يكون نائمًا أو غافلًا، فينتبه فيسمع الأذان الثاني فيظنه الأول، فيأكل ويشرب مريدًا للصيام.
أو يسمع الأول فيظنه الثاني، فيمتنع عن الأكل والشرب والوتر، وربّما صلى الصبح.
هذا، مع أن تسمية المؤذِّنَين في الحديث تُشْعِر بالأمر باعتماد معرفة صوتيهما، وإلاّ يكفي أن يقول: إن الأذان الأول يقع بليلٍ، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا الأذان الثاني. ويكون هذا اللفظ أولى، لكثرة فائدته. والله أعلم (^١).
* * * *