الحمد لله.
ندين الله تعالى بحرمة المخلوقة من ماء الرجل عليه، وكذا على أبيه وبنيه وإخوته وغير ذلك.
والحاصلُ أنها بنتُه فيما يتعلق بحرمة النكاح. وهي بنته حقيقة.
وفي حديث جريج أنه قال لولد الزنا: من أبوك؟ قال: أبي راعي الغنم (^٢).
وفي حديث عبد الله بن حذافة: من أبي يا رسول الله؟ (^٣).
وفي حديث ابن وليدةِ زمعة أن النبي - ﵌ - قال لسودة: «احتجبي منه، فإنه ليس لك بأخ» (^٤).
_________________
(١) مجموع [٤٧١٩].
(٢) أخرجه البخاري (١٢٠٦)، ومسلم (٢٥٥٠).
(٣) أخرجه البخاري (٩٢)، ومسلم (٢٣٥٩).
(٤) أخرجه البخاري (٢٠٥٣)، ومسلم (١٤٥٧).
[ ٢٤ / ٢٨٨ ]
فنفى أُخوَّته لها، ونفى محرميَّته لها، مع الحكم بأنه ابن أبيها.
فتبين أن إلحاق النسب شرعًا لا يقتضي قطع النظر عن النسب الحقيقي.
فكذا نقول: إن نفي بعض مقتضيات البُنُوَّة كالإرث بين الزاني ومن خُلِق من مائه، لا يقتضي نفي سائرها كالمحرمية. والله أعلم (^١).
* * * *