في حديث أبي الجُهَيم بن الحارث بن الصِّمَّة الثابت في «الصحيحين» (^٢) دليل على أنّ ذِكْر الله تعالى حال الحَدَث مكروه أو خلاف السنة. وما ثبت ممّا يُخالف ذلك فهو لبيان الجواز.
نعم، قد يقال: يحتمل في حديث أبي الجُهَيم أنّه - ﵌ - كان جنبًا، فيكون صريحًا في الحَدَث الأكبر، ويبقى النظر في الأصغر. فليُنظر.
_________________
(١) مجموع [٤٧١٨].
(٢) البخاري (٣٣٧)، ومسلم (٣٦٩)، ونصّه: قال ابن عباس: أقبلت أنا وعبد الرحمن بن يسار على أبي الجهيم .. فقال أبو الجُهَيم: «أقبل رسولُ الله - ﷺ - من نحو بئر جمل فلقيه رجلٌ فسلّم عليه، فلم يردّ رسول الله - ﷺ - عليه حتى أقبل على الجدار فمسح وجهه ويديه ثم ردّ ﵇».
[ ٢٤ / ٢٩١ ]
- ودليلٌ على أنّ تأخير ردّ السلام لمثل ذلك جائز أو مندوب.
- ودليلٌ على أنّ التيمّم في الحضر لنحو ردّ السلام جائز (^١).
* * * *