إذا قنت الإمام في النصف الأول من رمضان، فلا يفارق لأجل هذا البتة، كما يفعل بعض الناس.
لأن الخلاف شر كما قال ابن مسعود - ﵁ -، وقد صلى هو والصحابة وراء عثمان - ﵃ - في منى أربعًا، وهم يرون الواجب صلاتها اثنتين، فلينتبه إلى هذا!
فإن الواجب: الأخذ بكل ما كان عليه السلف، ولا يجوز أخذ بعض وترك بعض، وإن مما كانوا عليه: الصلاة وراء كل بر وفاجر، ووراء كل متبع ومبتدع، ما لم يظهر منه كفر بواح، كيف والمسألة هاهنا خلافها خلاف معتبر!
[ ١٥٨ ]
هذا وقد ورد عن بعض السلف المنع من القنوت في رمضان كلّه، وعن آخرين مشروعية القنوت في رمضان كله، ومنهم الإمام أحمد في رواية عنه، وبعض أصحاب الرأي.
ومع ذلك، كانوا يصلون وراء بعضهم من غير تفرق ولا خصومة.
والله الهادي إلى الحق والصواب.
[ ١٥٩ ]