الأول: عن ابن مسعود وغيره من الصحابة - ﵃ - عن علقمة، أنّ ابن مسعود، وأصحاب النبي - ﷺ - "كانوا يقنتون قبل الركوع".
أخرجه ابن أبي شيبة (رقم ٦٩١١) ما يزيد بن هارون، عن هشام الدستوائي، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة به.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم.
[ ١٣٩ ]
وله شاهد عن الأسود، أخرجه الطبراني في الكبير (٩/ ٦٤٢٥).
الثاني: عن ابن عمر - ﵁ -:
أخرجه ابن أبي شيبة (٦٩٠٠ من المطبوع) من طريق إبراهيم، عن الأسود بن يزيد به.
قال شيخنا الألباني في الإرواء (٢ - ١٦٥):
"روى ابن أبي شيبة (٢/ ٥٦/١) عن إبراهيم بن يزيد، أن عمر: "قنت في الوتر قبل الركوع".
قال الألباني: ورجاله ثقات كلهم إلا أنه منقطع، فإن إبراهيم وهو النخعي، لم يدرك عمر، لكن لعل الواسطة بينهما الأسود بن يزيد، فقد رواه ابن نصر (١٣٣) من طريقه عن عمر" انتهى كلامه.
قلت: الشيخ الألباني -﵀- نقل ذلك من المخطوطة، وفي المطبوعة (رقم ٦٩٠) عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد، أن ابن عمر: "قنت في الوتر قبل الركوع".
وفي هذا: تباين في ثلاث:
[ ١٤٠ ]
ففي المخطوطة: إبراهيم بن يزيد، وفي المطبوع: إبراهيم فحسب.
وسقط من المخطوطة، الأسود بن يزيد، بينما هو موجود في سند المطبوعة.
وفي المخطوطة عمر، وفي المطبوعة ابن عمر!
والله أعلم ممن وقع الخطأ.
الثالث: عن عاصم الأحول قال: "سألت أنس بن مالك عن القنوت في الصلاة، فقال: نعم، فقلت: قبل الركوع أم بعده؟ قال: قبله، قلت: فإن فلانًا أخبرني عنك أنك قلت: بدعة، قال: كذب! (١) إنّما قنت النبي - ﷺ - بعد الركوع شهرًا".
سبق تخريجه.
وقد سُئل أنس - ﵁ - عن القنوت في النازلة فقال:
قبل الركوع وبعده" وقد سبق تخريجه.
_________________
(١) كذب: أي أخطأ.
[ ١٤١ ]
فتبين من هذا أن أنسًا - ﵁ - يرى قنوت النازلة قبل الركوع وبعده، وأما قنوت الوتر فلا يرى إلا قبله، بدليل قوله: "كذب " وهذا هو الذي أثبتنا.
والله أعلم بالصواب.
[ ١٤٢ ]
مسألة رقم (١٢):