ولها صورتان:
الأولى: هي الحلف من غير قصد اليمين، كان يقول المرء: والله لتأكلن، أو لتشربن، أو لتحضرن. ونحو ذلك، لا يريد به يمينًا ولا يقصد به قسمًا، وإنما هو مما يجري به اللسان من دون انعقاد معناه في القلب.
فعن عائشة أم المؤمنين ﵂، قالت: أنزلت هذه الآية: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ [البقرة: ٢٢٥]. في قول الرجل: لا والله. وبلى والله. وكلا والله (٢).
_________________
(١) انظر: المبسوط للسرخسي (٨/ ١٢٦ - ١٢٧)، بدائع الصنائع (٣/ ٣)، بداية المجتهد (٢/ ١٧٠ - ١٧٢)، البيان للعمراني (١٠/ ٤٨٦ - ٤٩٢)، المبدع في شرح المقنع (٨/ ٦٨).
(٢) أخرجه البخاري (٤٦١٣)،.
[ ٢٩ ]
الثانية: أن يحلف على شيء يظن صدقه، فيظهر خلافه، فهو من باب الخطأ.
وحكم هذه اليمين: أنه لا كفارة فيها، ولا مؤاخذة عليها (١)؛ لصريح الآية المتقدمة.