الأولى: أن يصنع طعامًا يكفي عشرة مساكين ثم يدعوهم؛ وذلك لأن الله تعالى أطلق فقال: ﴿إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾ [المائدة: ٨٩] فإذا صنع طعامًا وتغدّوا، أو تعشوا فقد أطعمهم.
الثانية: إعطاء الحب غير مطبوخ، لكل مسكين نصف صاع، وقد قدَّره بعض العلماء بنحو كيلو من الأرز - مثلًا - لكل واحد، فيكون عشرة كيلوات للجميع، ويحسن في هذه الحال أن يجعل معه ما يؤدِّمه من لحم أو نحوه، ليتم الإطعام؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾ [المائدة: ٨٩] (٢).
ودليل التقدير بنصف صاع حديث كعب بن عُجرة ﵁، حين أذن له النبي - ﷺ - أن يحلق، ويطعم ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع، فعيَّن لكل مسكين نصف صاع، فيقاس عليه البقية.
الثالثة: إعطاء قيمة الإطعام - وهذه المسألة- فيه اختلاف بين العلماء نذكرها في موضعها لاحقًا.
_________________
(١) الفتاوى الكبرى (٤/ ١٩٨ - ١٩٩).
(٢) الشرح الممتع لابن عثيمين (١٦/ ١٦٠).
[ ٤٧ ]
والأصل في تقدير الحاجة الفعلية للفرد في اليوم مراعاة الظروف الاجتماعية والفردية لكل شخص بحسبه، ويمكن لمتولي الصرف أن يتحرى لمعرفة ما يسد تلك الحاجة وينبغي في مثل هذه الأمور الاستعانة بأهل الخبرة الموثوق بهم شرعًا.