اختلف العلماء في وجوب الكفارة من القتل شبه العمد على قولين:
القول الأول: وجوب الكفارة، وهو مذهب الجمهور (٣).
قال ابن قدامة: "وتجب الكفارة في شبه العمد. ولم أعلم لأصحابنا فيه قولا، لكن مقتضى الدليل ما ذكرناه؛ ولأنه أجري مجرى الخطأ في نفي القصاص" (٤)
_________________
(١) الذخيرة (١٢/ ٢٨٢)، الكافي في فقه الإمام أحمد (٣/ ٢٥١).
(٢) القوانين الفقهية (ص ٢٢٨)، روضة الطالبين (٩/ ٣٨٠)، نهاية المطلب (١٧/ ٨٦). البيان للعمراني (١١/ ٦٢٢)، الإنصاف (١٠/ ١٣٥).
(٣) نهاية المطلب (١٧/ ٨٦). روضة الطالبين (٩/ ٣٨٠)، البيان للعمراني (١١/ ٦٢٢).
(٤) المغني (٨/ ٥١٦)
[ ١٠٣ ]
القول الثاني: عدم وجوب الكفارة، وهو قول في المذهب الحنفي ورواية في مذهب أحمد (١).
والراجح أن القتل شبه العمد يأخذ حكم الخطأ بجامع عدم توفر الإرادة والقصد إلى القتل، فتجب فيه الكفارة.