ذكر الله - ﷿ - صفة من يستحق الإطعام في كفارة اليمين وهم المساكين.
والمسكين هو: مَنْ لا مال له، أو له مال لا يكفيه هو ومن يعول، وليس عنده من يعوله.
قال رسول الله - ﷺ -: (ليس المسكين الذي يطوف على الناس ترده اللقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يفطن به فيتصدق عليه، ولا يقوم فيسأل الناس) (١).
قال ابن قدامة: "والذين تجزئ كسوتهم، هم المساكين الذين يجزئ إطعامهم؛ لأن الله - تعالى قال: ﴿فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم﴾ [المائدة: ٨٩]. فينصرف الضمير إليهم .. " (٢).
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٤٧٦)، ومسلم (١٠٣٩).
(٢) المغني (٩/ ٥٤٦).
[ ٤١ ]
ويدخل في المسكين الفقير، لأنه أشد حاجة.
وذكر ابن تيمية أن اسم (الفقير) إذا أطلق دخل فيه المسكين وإذا أطلق لفظ (المسكين) تناول الفقير وإذا قرن بينهما فأحدهما غير الآخر؛ فالأول كقوله: ﴿وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم﴾ [البقرة: ٢٧١]، وقوله: ﴿فكفارته إطعام عشرة مساكين﴾، والثاني كقوله: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين﴾ [التوبة: ٦٠] (١).