الدليل: حديث أم سليم ﵂ قالت: يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق: هل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟ قال: " نعم إذا هي رأت الماء " رواه البخاري ومسلم.
د- السوائل الخارجة من الفرج والمسماة بالرطوبة، وهذه طاهرة ليست بنجسة شأنها شأن العَرَق الخارج من الجسم، وهذا هو المشتهر من قول الأحناف (^٢)، والصحيح من مذهب الحنابلة (^٣)، ورجّحه النووي (^٤). والأولى والأحوط أن تتوضأ المرأة منها إذا أرادت فعل ما يوجب الطهارة كالصلاة ومسِّ المصحف، وتغسل ما وقعت تلك الرطوبة عليه.
هـ- دم الاستحاضة: وهو دم نجس يوجب الوضوء وإذا استمر فلا يمنع الصلاةَ ولا الصيام؛ لكنْ لا يلزم الاغتسال منه بعد انقطاعه كما في الحيض (وسيأتي تفصيله في باب الحيض).
_________________
(١) علق الشيخ ابن جبرين بقلمه بعد هذا الموضع فقال: " أو الاستجمار بالأحجار ونحوها ".
(٢) حاشية ابن عابدين ١/ ٢٧٤.
(٣) الإنصاف ١/ ٣٥٢.
(٤) شرح مسلم ٢/ ٥٣١.
[ ٢٣ ]