أ - بول ما يؤكل لحمه؛ فهذا ليس بنجس، بل وروثه طاهر أيضًا. وهو قول الحنابلة (^٢)، ورجّحه شيخ الإسلام ابن تيمية (^٣) خلافًا للجمهور (^٤).
_________________
(١) وصححه الألباني صحيح النسائي حديث رقم (٣٠٣)، وقال ابن باز: "و[جاء] في المسند (١/ ٩٨، ٩٧) بسندٍ جيد على شرط مسلم عن علي ﵁ مرفوعا مثله " حاشية الشيخ ابن باز على بلوغ المرام ١/ ٧٢.
(٢) الشرح الكبير ٢/ ٣٤٥، مسائل الإمام أحمد برواية ابنه صالح ص ٧٢، الاختيارات الفقهية ص ٤٢.
(٣) الاختيارات ص ٤٢، وقال ﵀: " وبول ما أُكِل لحمُه وروثُه ومنيُّه طاهر لم يذهب أحد من الصحابة إلى تنجُّسِه؛ بل القول بنجاسته قول مُحدَث لا سلف له من الصحابة ".
(٤) الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع ١/ ٢٢٣، مواهب الجليل ١/ ٢٢٢، حاشية ابن عابدين ١/ ٤٥٣، ونَقَل زُفَرُ عن الإمام مالك أن روث ما يؤكل لحمه طاهر (بدائع الصنائع ١/ ١٩٧).
[ ٢٤ ]
الدليل: حديث أنس بن مالك ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يصلي في مرابض الغنم قبل أن يَبني المسجد. رواه مسلم. وهذه المرابض لا تخلو من روث وبول.
وكذلك جاء في حديث أنس ﵁: " أن النبي ﷺ أمر العُرنيين أن يلحقوا بإبل الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها". رواه البخاري. والنجس لا يباح شربه، ولو أبيح للضرورة لأمرهم بغسل أثر أبوال الإبل على أفواههم أو أوانيهم.
ب- بول ما لا يؤكل لحمه: وهذا نجس.