الأول: دم نجس لا يعفى عن شيء منه. وهو:
أ - ما خرج من أحد السبيلين.
ب - ما خرج من حيوانٍ نجس.
ج - ما كان دما مسفوحًا.
الثاني: دم طاهر، وهو أنواع:
أ - دم الأسماك والحيتان وكلِّ حيواناتِ البحر، لأن مَيْتَتها طاهرة. قال ﷺ في البحر: " هو الطَّهور ماؤه، الحِلُّ مَيتته " رواه أهل السنن عن أبي هريرة ﵁ (^٢).
ب - الدم اليسير الذي لا يسيل، كدم البعوضة والذباب. فلو تلوث الثوب بشيء من ذلك الدم فهو طاهر لا يجب غسلُه.
_________________
(١) الشرح الممتع ١/ ٣٧٤ - ٣٧٨.
(٢) وحسن إسناده ابن باز في حاشيته على بلوغ المرام ١/ ٥٥.
[ ٢٥ ]
الدليل: حديث أبي هريرة ﵁ قال ﷺ: " إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه؛ فإن في أحد جناحيه داءً، وفي الآخر شفاء " رواه البخاري.
ج - الدم الذي يبقى في الذبيحة المذكاة بعد تذكيتها كالذي يكون في العروق والقلب والكبد؛ فهذا طاهر: قلَّ أو كثر.
د - دم الآدمي طاهرٌ ما لم يكن خارجا من أحد السبيلين.
والدليل على ذلك: أن الأصل الطهارة حتى يقوم دليل على النجاسة. ولم يثبت دليل صريح على نجاسة دم الآدمي غير دم الحيض. مع أنه كثيرًا ما يخرج من الإنسان دم من رعاف أو حجامة أو جروح، ولو كانت تلك الدماء نجسة لبينها ﷺ.
وقد كان الصحابة يصلون في جراحاتهم ودماؤهم تسيل على ثيابهم، ولم يؤمروا بغسلها أو التحرز منها (^١).
_________________
(١) وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في: الاختيارات الفقهية ص ٢٨: " والدم والقيء وغيرهما من النجاسات الخارجة من غير المخرج المعتاد لا تنقض الوضوء ولو كثرن، وهو مذهب مالك والشافعي ".
[ ٢٦ ]