٥٠ - يُشترط في صحة المسح على الخفين أن يكون قد لبسهما على طهارة مائية كاملة. ويخرج بذلك ما كان ملبوسا بطهارة التيمم. فلو تيمم لعدم استطاعته الوضوء بالماء ولبسَ الخفَّ ثم وَجَد الماء وجب نزعُ الخفِّ إذا أراد الوضوء، ولا يجوز له المسح عليه، وهذا مذهب الإمام أحمد (^١).
الدليل حديث أبي ذر ﵁ قال النبي ﷺ: " الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليُمِسَّه بشرتَه فإن ذلك خير " رواه أحمد والترمذي (^٢).
والسنّة أن لا يلبس الخفين إلا بعد أن ينتهي تمامًا من الوضوء؛ لكن لو غَسَل رجلًا ثم لبس خُفَّها قبل غسل الأخرى فالذي عليه الجمهور عدمُ صحة المسح (^٣)، وعند الأحناف يصح (^٤) وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية (^٥).
الدليل على اشتراط كمال الطهارة: حديث المغيرة ﵁ قال: كنتُ مع النبي ﷺ فتوضأ فأهويت لأنزع خفَّيه فقال: "دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين " رواه البخاري ومسلم.