الدليل: حديث أبي هريرة ﵁ قال ﷺ: " لا وضوء إلا من صوت أو ريح " رواه أحمد والترمذي (^١).
أما خروج الريح من القُبُل فالصواب أنه لا يُعدَّ ناقضًا (^٢).
٦٨ - مسّ المرأة بشهوة أو بدون شهوة لا ينقض الوضوء إلا إن خرج من أحدهما شيء بسبب ذلك فينتقض الوضوء حينئذٍ، وهو قول أبي حنيفة (^٣)، والرأي الأخير لشيخ الإسلام ابن تيمية (^٤)، ورجّحه ابن باز (^٥).
الدليل على عدم النقض لغير شهوة: حديث عائشة ﵂ "أن النبي ﷺ كان يصلي وهي في قِبلته فإذا سجد غمزها فقبَضتْ رجلَها وإذا قام بَسَطَتْها " رواه الشيخان.
وأما الدليل على عدم النقض لشهوة: فحديث عائشة ﵂ "أن النبي ﷺ قبَّل امرأة من نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ " رواه أحمد وأبو داود (^٦).
_________________
(١) وصححه شعيب الأرناؤوط في تحقيقه للمسند حديث رقم (١٠٠٩٢).
(٢) قال ابن عثيمين في مجموع الفتاوى ٤/ ١٩٧: " لا ينقضُ الوضوءَ الهواءُ الخارجُ من فرج المرأة؛ لأنه لا يخرج من محل نجس كالريح التي تخرج من الدبر".
(٣) بدائع الصنائع ١/ ١٣١.
(٤) الاختيارات ص ٢٨.
(٥) فتاوى ابن باز ٤/ ٨٣.
(٦) وصححه الألباني في صحيح أبي داود حديث رقم (١٧٩)، وكذلك قوى إسناده ابن باز في حاشيته على بلوغ المرام ١/ ٩٨.
[ ٤٧ ]