وكذلك مسُّ ذكر المريض وخصيتيه لا ينقض الوضوء (^٢)، وذلك بناء على ما سبق تقريره في المسألة السالفة فكيف والحاجة داعية إليه هنا؟!
٧٢ - أكْلُ لحم الإبل ناقضٌ للوضوء، وهو من مفردات المذهب الحنبلي (^٣)، واختاره ابن القيم (^٤)، ورجّحه ابن باز (^٥).
الدليل: حديث جابر بن سمرة ﵁ أن رجلًا جاء إلى الرسول ﷺ فقال: أتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: " إن شئت " قال: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: " نعم " رواه مسلم.
ويتبع في هذا الحكم أكلُ بقية أجزاء الإبل كالكبد والكرش ونحوها (^٦).
_________________
(١) ولعل مما يدل على ذلك حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال ﷺ: " أيُّما رجل مسَّ فرجه فليتوضأ، وأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ " رواه أحمد وصححه البخاري وابن القيم. وهذا الحديث إن صحَّ فهو محمول على استحباب الوضوء كحديث بُسْرَةَ السالف.
(٢) فتاوى ابن عثيمين ٤/ ٢٠٣.
(٣) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه صالح ص ١٠٥، الكافي ١/ ٩٤.
(٤) تهذيب السنن ١/ ٢١٧
(٥) فتاوى ابن باز ٤/ ٨٥
(٦) قال الشيخ عبد الرحمن السعدي: "الصحيح أن جميع أجزاء الإبل كالكرش والقلب والمصران ونحوها ناقض؛ لأنه داخل في حكمها ولفظها ومعناها، والتفريق بين أجزائها ليس له دليل ولا تعليل " فقه ابن سعدي ١/ ٢٧٥.
[ ٤٩ ]