سنن العيد رقم (٢)
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده
لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد ..
١ - إذا رجع إلى بيته يشرع له أن يصلي ركعتين؛ روى ابن ماجه في سننه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يُصَلِّي قَبْلَ الْعِيدِ شَيْئًا، فَإِذَا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ صَلَّى رَكْعَتيْنِ (^١).
٢ - يستحب التكبير من غروب شمس ليلة العيد، وأوجبه بعض أهل العلم لقوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (١٨٥)﴾ [سورة البقرة، الآية رقم: ١٨٥]. ويكبر أيضًا من حين خروجه من بيته حتى يأتي الإمام إلى المصلى، وهذا التكبير مشروع باتفاق العلماء.
وجاء عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ لِلْعِيدَيْنِ مِنَ الْمَسْجِدِ فَيُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى، وَيُكَبِّرُ حَتَّى يَأْتِيَ الإِمَامُ (^٢)، وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ
_________________
(١) سنن ابن ماجه برقم (١٢٩٣) وحسنه الحافظ ابن حجر ﵀ في فتح الباري (٢/ ٤٧٦). وانظر إرواء الغليل (٣/ ١٠٠) للشيخ الألباني ﵀.
(٢) سنن الدارقطني (٢/ ٤٤) رقم (٤)، وصححه الشيخ الألباني ﵀ في إرواء الغليل برقم (٦٥٠).
[ ٨٩ ]
أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، واللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ وَللهِ الْحَمْدُ (^١)، وَيَستَحِبُّ التَّكبِيرَ فِي المَسَاجِدِ وَالمَنَازِلِ وَالطُّرُقِ.
٣ - تأكد صلاة العيد على الرجال والنساء، ورجح جمع من أهل العلم الوجوب، واستدلوا بحديث أُمِّ عَطِيَّةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِهَا الْعَوَاتِقَ؛ أي البالغات والحُيَّض؛ وَأَمَرَ الحُيَّضَ أَنْ يَعْتَزِلْنَ المُصَلَّى، وَيَشْهَدْنَ الْخَيرَ وَدَعْوَةَ الْمُسلِمِينَ (^٢).
٤ - التهنئة بالعيد، فقد نُقل عن بعض الصحابة أنهم كانوا يقولون في العيد: تقبَّل الله منا ومنكم، ذكر ذلك شيخ الإِسلام ابن تيمية ﵀ (^٣)، والحافظ ابن حجر العسقلاني ﵀ (^٤).
اللهم أعد علينا رمضان أعوامًا عديدة، وأزمنة مديدة ونحن في صحة وعافية، اللهم اجعلنا فيه من المقبولين ومن عتقائك من النار، ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم، واغفر لنا إنك أنت الغفور الرحيم.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا وعلى آله وصحبه أجمعين.
الأسئلة:
١ - هل يشرع للمسلم إذا رجع من صلاة العيد أن يصلي نافلة في بيته؟
٢ - متى يبدأ التكبير لصلاة العيد ومتى ينتهي؟
٣ - هل تجب صلاة العيد على النساء؟
_________________
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٢/ ١٦٧)، وصححه الشيخ الألباني ﵀ في إرواء الغليل (٣/ ١٢٥).
(٢) صحيح البخاري برقم (٩٨٠)، وصحيح مسلم برقم (٨٩٠).
(٣) مجموع الفتاوى (٢٤/ ٢٥٣).
(٤) فتح الباري (٢/ ٤٤٦)، وانظر تمام المنة (ص ٣٥٤ - ٣٥٦) للشيخ الألباني ﵀.
[ ٩٠ ]