وللعلماء في الأضحية، شروط معتبرة، إن لم تتوفر
لا تصح، وقد لخصتها من كلامهم على ما يلي:
(١) أن تكون من بهيمة الأنعام (الإبل والبقر والغنم).
لقوله تعالى: ﴿ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ..﴾ [الحج: ٢٨].
(٢) أن تبلغ السن المعتبرة شرعًا:
- لحديث جابر بن عبد الله ﵄ قال، قال رسول الله ﵌:» لا تذبحوا إلا مُسنة فإن تعسر عليكم فاذبحوا جذعةً من الضأن «رواه مسلم (^١).
- وقال الإمام النووي: (وأجمعت الأمة أنه لا يجزي من الإبل والبقر والمعز إلا الثني ولا من الضأن إلا الجذع (^٢). وقال أيضًا: وقد أجمعت الأمة أنه [أي: حديث جابر] ليس على ظاهره من أنه لا يعدل إلى الجذع إلا بعد تعذر المسنة لأن الجمهور يُجوزون الجذع من الضأن مع وجود غيره وعدمه وحملوا حديث جابر على الاستحباب والأفضل) (^٣).
(٣) أن تكون سليمة من العيوب المانعة من الإجزاء المذكورة في حديث البراء بن عازب - ﵁ - قال قام فينا رسول الله ﵌ فقال:» أربع لا تجوز في الضحايا العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها والعرجاء البين ضلعها والكسيرة التي
لا تنُقي «هذه رواية النسائي وابن ماجه، في رواية أبي داود
بلفظ [والكسير] وفي رواية الترمذي والنسائي أيضًا ومالك في الموطأ بلفظ [والعجفاء] التي لا تنقي «الحديث رواه أصحاب السنن
الأربعة والإمام أحمد في مسنده (^٤).
معاني الألفاظ: - الكسيرة /هي المنكسرة الرجل التي لا تقدر على المشي.
- العجفاء/ هي المهزولة من الغنم وغيرها.
- التي لا تُنقي/أي التي لا مخ لها لضعفها وهزالها (^٥).
قال النووي: (وأجمعوا على أن العيوب المذكورة في حديث البراء لا تُجزي التضحية بها وكذا ما في معناها أو أقبح منها كالعمى وقطع الرجل وشبهه). إ. هـ (^٦).
_________________
(١) صحيح مسلم بشرح النووي ١٣/ ١٠٩. برقم ١٩٦٣.
(٢) المجموع ٨/ ٣٦٦.
(٣) صحيح مسلم بشرح النووي ١٣/ ١١٩. الثني من الإبل: ما أتم خمس سنوات، ومن البقر ما تم له سنتان، والمعز: ماتم له سنتان، والجذع: ما أتم سنة عند جمهور أهل اللغة، وجوّز الإمام أبو حنيفة وأحمد ما له ستة أشهر.
(٤) صححه الألباني في صحيح سنن الترمذي برقم ١٢١١.
(٥) النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٤/ ١٧٢، ٣/ ١٨٦، ٥/ ١١١
(٦) صحيح مسلم بشرح النووي ١٣/ ١٢٢.
[ ٢٣ ]
(٤) أن يكون الذبح في الوقت المخصوص، أوله بعد صلاة
العيد والأفضل أن يؤخر الذبح حتى تنتهي الخطبتان لحديث جُندب بن سفيان البجلي - ﵁ - قال شهدت النبي ﵌ يوم النحر قال:» من ذبح قبل أن يصلي فليذبح مكانها أخرى ومن لم يذبح فليذبح «. رواه البخاري ومسلم (^١).
- ولحديث البراء - ﵁ - قال: خطبنا النبي ﵌
يوم النحر قال:» إنّ أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي
ثم نرجع فننحر فمن فعل ذلك فقد اصاب سنتنا ومن ذبح قبل
أن يصلي فإنما هو لحمٌ عجّله لأهله ليس من النسك في شيء «
رواه البخاري (^٢).
- وينتهي الذبح بغروب شمس آخر يوم من أيام التشريق وهو اليوم الثالث عشر من ذي الحجة - لقوله ﵌» .. وكل أيام التشريق ذبح «رواه أحمد (^٣).
_________________
(١) فتح الباري ١٠/ ٦ برقم ٥٥٦٢، ومسلم بشرح النووي برقم ١٩٦٠.
(٢) فتح الباري ٢/ ٥٨٨ برقم ٩٦٨.
(٣) رواه أحمد في المسند من حديث جبير بن مطعم، وصححه الألباني في الصحيح الجامع برقم ٤٥٣٧.
[ ٢٤ ]