لحوم الأضاحي قربة لله تعالى، وسنة أبينا إبراهيم، ولذا ينبغي فيها مراعاة ما يلي:
(١) يستحب للمُضحي أن يتصدق من أُضحيته وأن يأكل منها:
لقوله تعالى: ﴿فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير﴾ [الحج: ٢٨].
قال الشوكاني في فتح القدير: البائس: ذو البؤس وهو شدة الفقر (^١).
- ولحديث سلمة بن الأكوع قال: قال رسول الله - ﵌» كلوا وأطعموا وادخروا «رواه البخاري. (^٢)
- واستحب كثير من العلماء أن يقسمها أثلاثًا - ثلثًا للادخار وثلثًا للصدقة وثُلثًا للأكل لهذا الحديث (^٣).
(٢) ألا يُعطي الجازر أجرة عمله من الأُضحية: لحديث أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - ﵁ - قال:» أمرني رسول الله - صلى الله عليه
وآله وسلم - أن أقوم على بُدُنه وأن أتصدق بلحومها وجلودها وأجِلَّتها وألا أُعطي الجازر منها شيئًا قال نحنُ نعطيه من عندنا «رواه البخاري ومسلم (^٤) وفي رواية النسائي» ولا يُعطي في جزارتها منها شيئًا «(^٥)
معاني الألفاظ قال ابن الأثير:
- بُدُنه / جَمعْ بَدَنة والبدنةُ أصلها من الإبل وأُلحقت بها البقر شرعًا
- وأجلتها / - الجلال هو ما يُطرح على ظهر البعير من كساء ونحوه.
- الجزارة / ما يأخذه الجزار من الذبيحة عن أجرته (^٦).
- قال العلامة الأمير: (والحديث يدل على أنه لا يجوز إعطاء الجازر من لحم الأُضحية لأجل الجزارة) (^٧) وجوز بعض أهل العلم إعطاء الجزار من الأضحية على سبيل الصدقة والهبة فقط (^٨). خاصة إذا كان فقيرًا.
_________________
(١) فتح القدير للشوكاني. ٣/ ٥٣١.
(٢) فتح الباري شرح صحيح البخاري ١٠/ ٢٤ برقم ٥٥٦٩.
(٣) بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رُشد - ٢/ ٤٥١.
(٤) فتح الباري ٣/ ٧٠١، ٧٠٢ برقم ١٧١٦، صحيح مسلم بشرح النووي ٥/ ٥٥، صـ ٥٦.
(٥) نيل الأوطار للشوكاني - ٣/، سبل السلام ٢/الجزء ٤/ ١٤٢٣.
(٦) في جامع الأصول ٣/ ٣٨٥.
(٧) سبل السلام لابن الأمير الصنعاني ٢/الجزء ٤/ ١٤٢٣.
(٨) فتح الباري ٣/ ٦٧٧
[ ٣٢ ]