١ - قال الله تعالى: ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾ (١).
وجه الدلالة:
الآية تدل على مشروعية النكاح، كما تدل على مشروعية التعدد.
٢ - وقال الله تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ المُؤْمِنَاتِ﴾ (٢).
وجه الدلالة:
أن الله تعالى جعل لمن لا يستطيع أن ينكح الحرة لعدم المال، وخوفه على نفسه أن يزني، فله أن يتزوج الأمة (٣).
_________________
(١) سورة النساء: آية ٣.
(٢) سورة النساء: آية ٢٥.
(٣) ذكر القرطبي اختلاف العلماء في معنى الطول على ثلاثة أقوال، وشرطين للزواج بالأمة. الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي (٦/ ٢٥٥ - ٢٢٧).
[ ٤٠ ]
٣ - وقال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾ (١).
وجه الدلالة:
قال القرطبي (٢): (فالآية الكريمة تدل على الترغيب في النكاح، والحض عليه، وتنهى عن التبتل، وهو ترك النكاح، وهذه سنة المرسلين كما نصت عليه هذه الآية، والسنة واردة بمعناها) (٣).
٤ - وقال الله تعالى: ﴿وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ﴾ (٤).
وجه الدلالة:
قال السعدي (٥): (إن الله أمر الأولياء والأسياد بإنكاح من تحت ولايتهم من الأيامى، وهم: من لا أزواج لهم من رجال ونساء ثيبات وأبكار، فيجب على القريب وولي اليتيم أن يزوج من يحتاج
_________________
(١) سورة الرعد: آية ٣٨.
(٢) هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي الأندلسي القرطبي المفسر. ولد في أواخر القرن السابع الهجري ما بين (٦٠٠ - ٦١٠ هـ)، وتوفي سنة (٦٧١ هـ)، ومن مؤلفاته: التذكار في أفضل الأذكار، والتذكرة، والأسنى في أسماء الله الحسنى. انظر: الوافي بالوفيات، للصفدي ٢/ ٨٧، وطبقات المفسرين، للداودي ٢/ ٦٩.
(٣) الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي (١٢/ ٨٤).
(٤) سورة النور: آية ٣٢.
(٥) هو عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله آل سعدي. ولد سنة ١٣٠٧ هـ، وتوفي ١٣٧٦ هـ. فقيه حنبلي مفسر أصولي، ومن مؤلفاته: المختارات الجلية في الفقه، وبهجة قلوب الأبرار في الحديث. انظر: علماء نجد خلال ثمانية قرون، للبسام (٣/ ٢١٨).
[ ٤١ ]
للزواج ممن تجب نفقته عليه، وإذا كانوا مأمورين بإنكاح من تحت أيديهم، كان أمرهم بالنكاح بأنفسهم من باب أولى) (١).