تحرير محل النزاع:
اتفق العلماء المعاصرون على أن الفحص الطبي مهم ومطلوب، واختلفوا في إلزام الناس بالفحص الطبي قبل الزواج (٢) على قولين:
القول الأول: لا يجوز إجبار الناس على إجراء الفحص الطبي، لكن يشجع الناس، وينشر هذا الوعي في الوسائل المختلفة، وممن قال بهذا: الشيخ عبد العزيز بن باز (٣)، وعبد الكريم زيدان (٤)، ومحمد رأفت عثمان (٥)، ومحمد عبد الستار الشريف (٦).
_________________
(١) الفحوصات الطبية لأبي حالة ص ٦٩، والفحص الطبي قبل الزواج لأبي كليلة ص ٢٠٠.
(٢) وهذا ما يفهم من أدلتهم الآتية الذكر.
(٣) مستجدات فقهية في قضايا الزواج والطلاق، لأسامة الأشقر، ص ٩٢.
(٤) الفحوصات الطبية قبل الزواج، لأبي حالة، ص ٣٠٩.
(٥) الفحص الطبي قبل الزواج والأحكام الفقهية المتصلة به، لأبي كليلة، ص ١٥٨.
(٦) فقه القضايا الطبية المعاصرة، ص ٢٨٣، ومستجدات طبية معاصرة، ص ٣١٥، والفحوصات الطبية قبل الزواج، ص ٣٠٩، وأثر الأمراض الوراثية على الحياة الزوجية، ص ٥٦، والفحص قبل الزواج، د. عبد الرشيد قاسم، موقع صيد الفوائد: http://www.saaid.net/mktarat/alzawaj/75.htm، والفحص الطبي قبل الزواج والأحكام الفقهية المتصلة به، ص ١٥٨، وفتاوى إسلامية للمسند؟؟؟ (٣/ ١٠٨، ١٠٩).
[ ١٠٠ ]
أدلة القول الأول:
الدليل الأول:
عن أبي هريرة (﵁) قال: قال النبي (ﷺ): "يقول الله تعالى: «أنا عند ظن عبدي بي» " (١).
وجه الدلالة من الحديث:
يدل الحديث على أن المتقدم للزواج ينبغي له أن يحسن الظن بالله تعالى، ويتوكل عليه، ولا حاجة للفحص الطبي، خصوصًا أنه يمكن أن يعطي نتائج غير صحيحة (٢).
الرد على وجه الدلالة:
أن إجراء الفحص الطبي قبل الزواج يحقق مصالح شرعية راجحة، ويدرأ مفسدة متوقعة، وليس مضادًّا لحسن الظن بالله، والتوكل عليه، وقد قال الشيخ محمد العثيمين﵀-: «التوكل هو الاعتماد على الله في حصول المطلوب، ودفع المكروه، مع الثقة به، وفعل الأسباب المأذون فيها فمن جعل أكثر اعتماده على الأسباب نقص توكله على الله ومن ألغى الأسباب، فقد طعن
_________________
(١) رواه البخاري (٨/ ٢١٦)، كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ﴾، ح (٧٤٠٥)، ومسلم (٨/ ٦٢)، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب الحث على ذكر الله تعالى، ح (٢٦٧٥).
(٢) الفحوصات الطبية قبل الزواج، لأبي حالة، ص ٣٠٩، ومستجدات فقهية في قضايا الزواج والطلاق، للأشقر، ص ٩٢، ٩٣.
[ ١٠١ ]
في حكمة الله، والنبي (ﷺ) أعطى المتوكلين، ومع ذلك كان يأخذ بالأسباب» (١) (٢)، فيتبين لنا مما سبق أن الأخذ بالأسباب الحافظة للإنسان، والرافعة عنه الضرر هي من التوكل، وليست مضادة له.
الدليل الثاني:
عن أبي هريرة (﵁) قال: قال رسول الله (ﷺ): «إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه» (٣).
وجه الدلالة:
لم يقل (ﷺ): «وصحته»، والأصل أن الإنسان سليم، وقد اكتفى بالأصول الدين والخلق (٤).
الرد على وجه الدلالة:
أن هذا على سبيل المثال لا على سبيل الحصر، وأن الصلاح يشمل صلاحه من الأمراض، وقد جاء في الحديث: «فاذهب فانظر إليها؛ فإن في أعين الأنصار شيئًا». (٥)
وفي حديث جابر (﵁)، أن النبي - ﷺ - أرسل أم سليم فقال: "شمي عوارضها، وانظري إلى عرقوبها » (٦).
_________________
(١) القول المفيد على كتاب التوحيد، لابن العثيمين (٢/ ٨٧، ٨٨).
(٢) شرح العقيدة الواسطية، للعثيمين، ص ١٥٠، ١٥١، والتنبيهات السنية على العقيدة الواسطية، لرشيد، ص ٥٦، ٥٧، وفتح المجيد، لابن عبد الوهاب، ص ٤٠٧، ٤٠٨.
(٣) سبق تخريجه ص ٥٢.
(٤) الفحص قبل الزواج، د. عبد الرشيد محمد قاسم، موقع صيد الفوائد: http://www.saaid.net/mktarat/alzawaj/75.htm.
(٥) سبق تخريجه ص ٦٤.
(٦) سبق تخريجه ص ٦٩.
[ ١٠٢ ]
وجه الدلالة:
أن ما فعلته أم سليم ما هو إلا فحص متواضع للمرأة، بأن تشم رائحتها (١)، وتنظر إلى عرقوبها.
الدليل الثالث:
أن تصرفات ولي الأمر في جعل الأمور المباحة واجبًا، إنما تجب الطاعة فيها إذا تعينت فيها المصلحة أو غلبت؛ للقاعدة الفقهية: «تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة» (٢)، وإلزام الناس بالكشف قبل الزواج فيه مفسدة عظيمة (٣).
الرد على الدليل:
ويمكن الرد: طاعة الإمام مقيدة بعدم الأمر بمعصية، وما دام يدعو إلى ما فيه مصلحة للمسلمين؛ فيحب طاعته، والإلزام بالفحص فيه مصلحة محققة تعود إلى الفرد والمجتمع.
الدليل الرابع:
أن أركان النكاح وشروطه جاءت بها الأدلة الشرعية، وإيجاب أمر على الناس وجعله شرطًا تزيُّدٌ على شرع الله، فهو شرط باطل،
_________________
(١) مقاييس اللغة، لابن فارس، ص ٧٢٩، وفيه: "العِرْض: ريح الإنسان طيبة كانت أم غير طيبة.
(٢) المنثور في القواعد، للزركشي (١/ ٣٠٩)، والأشباه والنظائر، للسيوطي، ص ١٨٥، وشرح القواعد الفقهية، للزرقا، ص ٣٠٩، والفوائد الجنية، للفاداني (٢/ ١٢٣).
(٣) الفحص الطبي قبل الزواج، لأبي كيلة، ص ١٦١، والفحوصات الطبية، لأبي حالة، ص ٣٠٩، والفحص قبل الزواج، د. عبد الرشيد محمد قاسم، موقع صيد الفوائد.
[ ١٠٣ ]
وفي الحديث: «ما كان من شرط ليس في كتاب الله؛ فهو باطل» (١).
الرد على الدليل: الحديث وإن كان عامًّا، إلا أنه مخصوص بالولاء، وجاء في خاتمته: "إنما الولاء لمن أعتق"، ومع هذا فإن اشتراط الفحص الطبي لا يتعارض مع مقاصد الزواج في الإسلام، ولا ينافي مقتضى عقد الزواج، وزواج الأصحاء يستمر بخلاف المرضى، ويتحقق به حفظ النسل (٢).
الدليل الخامس:
أن الكشف قد يعطي نتائج غير صحيحة (٣).
الرد على الدليل:
ويمكن الرد: أن هذا الدليل لا يُسلَّم له، فقد وصل الطب الحديث إلى مرحلة أن الغالب في نتائجه الصحة.
القول الثاني: يجوز لولي الأمر إصدار قانون يلزم فيه كل المتقدمين للزواج بإجراء الفحص الطبي؛ بحيث لا يتم الزواج إلا بعد إعطائه شهادة تثبت أنه لائق طبيًّا، وممن قال به: محمد الزحيلي، وناصر الميمان، وحمداتي ماء العينين، ومحمد شبير، وعارف علي وغيرهم (٤)، وهو ما أفتت به إدارة الفتوى في وزارة
_________________
(١) رواه البخاري (٣/ ٣٩)، كتاب البيوع، باب إذا اشترط شروطًا في البيع لا تحل، ح (٢١٦٨).
(٢) أثر الأمراض الوراثية على الحياة الزوجية، للعشي، ص ٦٥.
(٣) فتاوى إسلامية للمسند (٣/ ١٠٩).
(٤) الفحص الطبي قبل الزواج، ص ١٥٧، ١٥٨، وأحكام الخطبة في الفقه الإسلامي، لرجوب، ص ٢١٠، ٢١١، ومستجدات طبية معاصرة، للنجار، ص ٢٠٦، والفحوصات الطبية، لأبي حالة، ص ٣٠١.
[ ١٠٤ ]
الأوقاف الكويتية (١).
أدلة القول الثاني:
الدليل الأول: قال تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ﴾ (٢).
وجه الدلالة في الآية:
الآية صريحة في طاعة ولي الأمر فيما يدعو الناس إليه إن لم يأمرهم بمعصية (٣)، ومادام أنه يأمرهم بما فيه مصلحة لهم؛ فيجب طاعته، والإلزام بالفحص فيه مصلحة للفرد والمجتمع؛ فيجب طاعته فيه.
الدليل الثاني:
قال تعالى: ﴿وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (٤).
وجه الدلالة من الآية:
أن ترك الفعل الذي فيه مصلحة محققة يؤدي إلى الهلاك، وهناك تقرير في الآية: ﴿ولا تلقوا أنفسكم بأيديكم﴾ (٥)، والفحص الطبي سبب للوقاية من بعض الأمراض المعدية التي تنتقل بالزواج، فيتعين إجراؤه لتتجنب الأسرة الهلاك.
الدليل الثالث: قال تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾ (٦).
_________________
(١) مجموعة الفتاوى الشرعية (١٢/ ٣٠٠)، وموقع المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث: http://www.dawatalhak.com/newsdetails.asp? id=١١١
(٢) سورة النساء، آية: ٥٩.
(٣) الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي (٦/ ٤٢٨، ٤٢٩).
(٤) سورة البقرة، آية: ١٩٥.
(٥) المحرر الوجيز، لابن عطية (٢/ ١٤٧).
(٦) سورة آل عمران، آية: ٣٨.
[ ١٠٥ ]
وجه الدلالة من الآية:
أن زكريا (﵇) دعا ربه أن يرزقه نسلًا صالحًا (١)، والمحافظة على النسل من مقاصد الشريعة التي جاءت لحفظها (٢)، فلا مانع أن يحرص الإنسان على أن يكون نسله المستقبلي صالحًا غير معيب، ويتحقق بالفحص الطبي (٣).
الدليل الرابع: عن أبي هريرة (﵁)، عن النبي (ﷺ) قال: «لا يوردن ممرض على مصح» (٤).
وجه الاستدلال بالحديث:
نهى النبي (ﷺ) عن اختلاط الأصحاء بالمرضى؛ حفاظًا على صحتهم، ووقاية لهم من الأمراض المعدية والوراثية، وهذا لا يعلم إلا بالفحص الطبي (٥) (٦).
_________________
(١) جامع البيان في تفسير القرآن، للطبري (٣/ ١٦٧)، والجامع لأحكام القرآن، للقرطبي (٥/ ١٠٩).
(٢) سبق الكلام على النسل ص ٥١.
(٣) الفحص الطبي قبل الزواج، لأبي كيلة، ص ١٥٩، ومستجدات فقهية في قضايا الزواج والطلاق، للأشقر، ص ٩٣، ٩٤.
(٤) رواه البخاري (٧/ ٤٠)، كتاب الطب، باب لا هامة، ح (٥٧٧٤)، ومسلم (٧/ ٣١)، كتاب السلام، باب لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر ولا نوء ولا غول، ولا يوردن ممرض على مصح، ح (٥٩٢٢).
(٥) الفحص الطبي قبل الزواج، لصفوان، ص ٧٢، والفحص الطبي قبل الزواج، لأبي كيلة، ص ١٥٩، ومستجدات فقهية في قضايا الزواج والطلاق، للأشقر، ص ٩٥، وتحفة العروس، للاستانبولي، ص ٤٦.
(٦) ومثل هذا الحديث: «إذا سمعتم بالطاعون في أرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها»، وقول عمر (﵁): نفر من قدر الله إلى قدر الله.
[ ١٠٦ ]
الدليل الخامس: عن أبي هريرة (﵁) قال: كنت عند النبي (ﷺ)، فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، فقال له رسول الله (ﷺ): «أنظرت إليها؟ "، قال: لا، قال: "فاذهب فانظر إليها؛ فإنه في أعين الأنصار شيئًا» (١).
وجه الاستدلال من الحديث:
أمر النبي (ﷺ) الرجل بالنظر إلى عينها، وما ذلك إلا لعيب فيها: المراد صغرها، وقيل: زرقة، وما هذا إلا فحص أولى بسيط للمخطوبة (٢).
الدليل السادس: عن أبي هريرة (﵁) قال: قال رسول الله (ﷺ): «لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة (٣)، ولا صفر، وَفِرَّ من المجذوم (٤) كما تفر من الأسد (٥)».
_________________
(١) سبق تخريجه ص ٦٤، ومثله حديث المرأة التي وهبت نفسها للنبي - ﷺ - فصعد فيها النظر وصوبه. رواه البخاري (٦/ ١٦٤) كتاب النكاح، باب السلطان ولي ح (٥١٣٥)، ووراه مسلم (٤/ ١٤٣)، كتاب النكاح، باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد ح (١٤٢٥).
(٢) أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي، لرجوب، ص ٢١٢، وشرح صحيح مسلم، للنووي (٩/ ١٧٩).
(٣) الهامة: الرأس، وأما الهامة في الطير فليست في الحقيقة طيرًا، إنما هو شيء كما كانت العرب تقوله: إن روح القتيل الذي لا يُدرَك ثأره تصير هامة». معجم مقاييس اللغة، لابن فارس، ص ١٠٢٢.
(٤) الجذام: هو علة رديئة تحدث من انتشار المرة السوداء في البدن كله، فتفسد مزاج الأعضاء. فتح الباري، لابن حجر (١٠/ ١٦٧).
(٥) رواه البخاري (٧/ ٢٢)، كتاب الطب، باب الجذام، ح (٥٧٠٧).
[ ١٠٧ ]
وجه الدلالة من الحديث:
مثل وجه الدلالة في الدليل الرابع.
الدليل السابع: القاعدة الفقهية «المشقة تجلب التيسير» (١).
يمكن القول بأن وجه ارتباط هذه القاعدة بالفحص الطبي، أن المشقة التي تحصل للمكلف بسبب الزواج من المرض تُرفع بإلزام الناس بالفحص الطبي، وأن هناك من الأمراض المخيفة التي يُخشى على الزوجين منها، والإقدام على الزواج دون معرفة تلك الأمراض يهدد كيان الأسرة، وإذا علم أحدهما بأن الآخر مصاب بأحد هذه الأمراض المزمنة أو الخطيرة أو الوراثية، فينبغي له أن يمتنع عن الزواج دفعًا للضرر (٢).
الدليل الثامن: القاعدة الفقهية تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة (٣).
وجه الدلالة بهذه القاعدة:
أن تصرف الإمام ونوابه على الشعب متعلق بالمصلحة والمنفعة لهم، ومن ثم إذا رأى ولي الأمر أن المصلحة والمنفعة في إلزام الناس بالفحص الطبي قبل الزواج كان له ذلك؛ درءًا للضرر، وجلبًا للنفع، أما إذا انتفت المصلحة والمنفعة للناس، فلا يجوز الإلزام، وأن فعل الإمام يتعلق بالأمور العامة، ولابد أن يكون موافقًا
_________________
(١) المنثور في القواعد، للزركشي (٣/ ١٦٩)، والأشباه والنظائر، للسيوطي، ص ١٢٤، وشرح القواعد الفقهية، للزرقا، ص ١٥٧.
(٢) الفحوصات الطبية، ص ٣٠٥.
(٣) سبق ذكرها ص ١٠٣.
[ ١٠٨ ]
للشرع؛ بألا يخالف نصوصه ولا القواعد الكلية والمبادئ العامة (١).
الدليل التاسع: القاعدة الفقهية «الدفع أقوى من الرفع» (٢).
وجه الدلالة بهذه القاعدة: أنه إذا أمكن دفع الضرر باكتشاف الأمراض وعلاجها قبل الدخول في مداخل الزواج، فهذا أولى وأفضل من اكتشافها بين الأفراد بعد الدخول في مراحل الزواج، ومحاولة علاجها والسيطرة عليها (٣) (٤).
الترجيح:
الراجح- والله أعلم- القول الثاني، وهو القول بإلزام الناس بالفحص الطبي قبل الزواج؛ وذلك للأسباب التالية:
١ - وضوح استدلاله من النصوص الشرعية.
٢ - موافقته للقواعد الفقهية ومقاصد الشريعة.
٣ - فيه الجمع بين القولين؛ بحيث إن الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل وحسن الظن بالله.
_________________
(١) الفحص الطبي قبل الزواج، لأبي كيلة، ص ١٥٤، والفحوصات الطبية، لأبي حالة، ص ٣٠٥، ومستجدات طبية معاصرة، للنجار، ص ٣١٠.
(٢) المنثور في القواعد، للزركشي (٢/ ١٥٥)، والأشباه والنظائر، للسيوطي، ص ٢١٠، والفوائد الجنية، للفاداني (٢/ ٢٠٠).
(٣) الفحص الطبي قبل الزواج، لأبي كيلة، ص ١٥٥، والفحوصات الطبية، لأبي حالة، ص ٣٠٤.
(٤) واستدلوا كذلك بالقواعد التالية: «الضرر يزال»، و«المصالح المرسلة». المرجعين السابقين.
[ ١٠٩ ]
٤ - صحة شرط إجراء الفحص الطبي قبل الزواج؛ لأنه من الشروط التي تحقق منفعة لأحد المتعاقدين أو لكليهما، فضلًا عن أنه شرط لا يتعارض مع نص، بل إنه يحقق الاستعداد والاستمرار المنشودين لعقد الزواج في الشريعة الإسلامية (١).