تعريف زواج "الفرند"
وفيه فرعان:
الفرع الأول: تعريف زواج "الفرند" لغة:
عندما يتكلم العلماء في اللغة على مادة أثر يتطرقون إلى كلمة الفرند، وأثر السيف جوهره وأثر جودته، وهو: الفرند، وأثر السيف فرنده.
وأثر السيف: وَشْيُه الذي يقال له: الفرند، وهي كلمة فارسية معربة، وأصله برند بالباء (١).
ويطلق الفرند على الحرير، وأنشد ثعلب (٢):
يحله الياقوت والفرندا مع الملاب وعبيدًا صردا
_________________
(١) المعرب، للجواليقي، ص ٤٧٣، والعين، للفراهيدي، ص ١٧، ووتهذيب اللغة، للأزهري (١٥/ ١١٩)، ومفردات ألفاظ القرآن، للأصفهاني، ص ٦٢، ومعجم مقاييس اللغة، لابن فارس ٤٣، مادة: (أثر).
(٢) هو ابن العباس أحمد بن يحيى بن سيار النحوي الشيباني بالولاء، المعروف بثعلب، ولاؤه لمعن بن زائدة الشيباني، إمام الكوفيين في النحو واللغة، ومن مؤلفاته: الفصيح. ولد سنة ٢٠٠ هـ، وتوفي سنة ٢٩١ هـ. وفيات الأعيان، لابن خلكان (١/ ١٠٢).
[ ١٧٠ ]
ومما سبق يتبين لنا أنها كلمة غير عربية الأصل، وأن لها معنيين؛ الأول: أثر السيف، والثاني: الحرير.
أما المراد هنا في بحثنا فغير ذلك؛ لأنها كلمة إنجليزية (Friend)، ومعناها: صديق، أي زواج الصديق، وجاءت في مقابل "بوي فرند" (Friend boy)، و"جيرل فرند" (Girl - Friend) السائدة في الغرب، وبهذا يتبين أنها ليست تسمية حقيقية لهذا الزواج، بل في مقابل ما هو مشهور في الدول الغربية، وأول من تكلم بهذا هو الشيخ عبد المجيد الزبداني، وقد ذكره كحل لمشكلة المسلمين في الغرب، حينما اتخذوا صديقات، وشاع الفساد، فقالوا له: ما الحل؟ قال: الصديق "الفرند". ولم تكن فتوى، ثم شاع هذا الأمر، وتكلم الناس فيه، وبحثه العلماء وتطرقوا إلى حكمه (١)، ولما حصل عند الناس إشكالات واعتراضات لمسماه وما يحصل في الغرب، استبدل اسمه إلى الزواج الميسر أو اليسر، وهو السهولة واللين، ضد العسر، قال تعالى: ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦)﴾ (٢)، فطابق بينهما.