ويقول الدكتور نجيب الكيلاني عن المخدرات:
تطلق كلمة المخدرات على كثير من المواد الطبيعية والكيماوية التي تؤدي إلى خدر الجسم والعقل والمواد المخدرة تختلف في آثارها ومضاعفاتها واستجابة الجسم والعقل لها وكثير من هذه المواد قد يؤدي إلى الإدمان بحيث لا يستطيع متعاطيه أن يستغنى عنها وإلا أصيب بأضرار مختلفة قد تصل إلى الموت.
وبعض هذه المواد قد يؤدي إلى السكر أو غياب العقل أو يؤدي إلى لون من التخيل وتصور أمور لا وجود لها. فإذا انتهى أثر المخدر شعر المدمن بحالة من الاضطراب وعدم الاستقرار والكآبة والتوتر ويظل في تدهور وتوتر. بل إن أجهزة الجسم تتأثر على اختلاف أنواعها.
قال: ولقد انتشرت الأدوية المخدرة في كل أنحاء العالم انتشارًا رهيبًا وتفشت المخدرات بين الشباب وخاصة في أوروبا وأمريكا. وتسببت هذه المخدرات في كثير من الانحرافات والكوارث الاجتماعية. والاقتصادية. والأخلاقية٤.
وأكتفي بهذا القدر ولولا ضيق الزمن لتوسعت في بعض موضوعات هذا البحث المتشعب النواحي. وحسبنا أن نعلم أن الشريعة الإسلامية سبقت كل النظم والقوانين في
_________________
(١) ١ انظر: ج ٣٤ من مجموع الفتاوى لابن تيمية ص ١٨٩ ط الأولى. ٢ المصدر السابق لابن تيمية ص ٢١٠/ ٢١٤. ٣ انظر: ج ٣٦ من مجموع الفتاوى لابن تيمية ص ١٨٩ ط الأولى. ٤ انظر: كتاب في رحاب الطب النبوي للدكتور نجيب الكيلاني ص ١٣/ ١٤ ط مؤسسة الرسالة.
[ ٣٩ ]
محاربة المسكرات والمخدرات وبيان ما فيها من أضرار ومفاسد. وكلما تقدم العلم أثبت صدق الشريعة وأنه لا خلاص للناس من مخاطر الشقاء والهلاك والدمار إلا في الأخذ والعمل بما جاءت به هذه الشريعة الغراء.
وفق الله المسلمين للتمسك بتعاليم دينهم والعمل بما في شريعتهم حتى يعزهم الله ويكتب لهم الخلاص مما فيهم.
والله ولي التوفيق وهو الهادي إلى أقوم طريق..
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد خير خلقه وعلى آله وصحبه..
[ ٤٠ ]