ومن الأخطاء كذلك تفخيم النفس، وتجاهل اسم المحاور، ومن الأخطاء كذلك التنازل عن المبدأ الثابت ما لم يظهر له ما يدعوه إلى التحول عنه، والإصرار على الخطأ، والأنفة من الرجوع إلى الحق، وقلة العلم بمادة الحوار، وإصدار الأحكام في مستهل الحوار، وقلة المراعاة لعامل الزمان والمكان، والتشعب في الحوار والخروج عن المضمون، ومحاورة ذي المهابة العظيمة ما لم يكن المحاور رابط الجأش ساكن النفس لا يقصره محاورة ذوي المهابة الإبانة عن الحق فلا بأس حينئذ، وجماع أخطاء الكثير من الحوارات هو قلة الإخلاص، والدخول في النيات، والغضب، وإغفال الجوانب العاطفية، والتقصير في أدب الحوار عمومًا، وقلة الإنصاف، والإنصاف أكبر عائق له التحاسد فلذلك الإنصاف مع الأقران أصعب وأجمل.