اختلف أهل العلم في معنى القطيعة على أكثر من قول: ١ - الإساءة إليهم بغير حق.
٢ - عدم صلتهم.
وقطيعة الرحم اعتبرها المناوي من الكبائر، وكذلك الذهبي اعتبر هجر الأقارب هي الكبيرة التاسعة في كتابه الكبائر، لكن المناوي قيد هذه الكبيرة بإيذاء ذوي الأرحام –الواجب صلتهم-أو صدهم أو هجرهم، أما القطيعة بترك الإحسان فليست بكبيرة، حيث قال "وقطيعة الرحم من الاقتطاع من الرحمة، والرحم القرابة ولو غير محرم بنحو إيذاء، أو صد أو هجر، فإنه كبيرة أما قطيعتها بترك الإحسان إليها فليس بكبيرة".
أسباب قطيعة الرحم:
من أسباب قطيعة الرحم: الجهل، وضعف التقوى، والكبر، والانقطاع الطويل، والعتاب الشديد، والتكلف الزائد، وقلة الاهتمام، والشح والبخل، وتأخير قسمة الميراث، والشراكة بين الأقارب والاشتغال بالدنيا، والطلاق بين الأقارب، وبُعد المسافة والتكاسل عن الزيارة والتقارب في المساكن بين الأقارب وقلة تحمل الأقارب والصبر عليهم، ونسيان الأقارب في الولائم والمناسبات، والحسد، وكثرة المزاح والوشاية والإصغاء إليها، وسوء الخلق من بعض الزوجات وغير ذلك.
أقسام الرحم:
١ - رحم الدين وهي عامة. ٢ - رحم خاصة وهي القرابة.
فالعامة تجب مواصلتها بالتوادد والتناصح والعدل والإنصاف والقيام بالحقوق الواجبة والمستحبة، وأما الرحم الخاصة فتزيد النفقة على القريب وتفقد أحوالهم والتغافل عن زلاتهم وتتفاوت مراتب استحقاقهم في ذلك.