أهل العلم اختلفوا في هذه المسألة فمنهم من يُغلَب جانب بغض الأرحام الكفار في الله أو على الأقل عدم مودتهم فيرى وجوب هجر الأرحام الكفار هجرًا جميلًا إذا آنس المسلم من نفسه ميلًا لهم ومحبة ويرى وجوب قطع أسباب هذه المودة ولو أدى إلى عدم قبول هداياهم وعدم زيارتهم ومقاطعتهم ونحو ذلك، وهذا باستثناء الوالدين والزوجة الكتابية.
وهناك من أهل العلم من يُغلب جانب صلة الأرحام ولو أدى إلى محبتهم بمقتضى الطبع، إلا أن أهل العلم اتفقوا جميعًا على أن كل بر وصلة بالمعروف ظاهرها الرحمة ولا تستلزم مودتهم فهي مشروعة، وليفعل المسلم ما هو أصلح لقلبه.
[ ٣٦ ]