عليه نفقته.
حكم النفقة على القريب غير المسلم:
اختلف الفقهاء في اشتراط اتحاد الدين بين من تجب له النفقة وعليه على قولين:
الرأي الأول وهو رأي جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية حيث قالوا: إن اتحاد الدين ليس بشرط في قرابة الولادة لوجوب النفقة، فتجب النفقة للفروع على الأصول وللأصول على الفروع ولو مع اختلاف الدين.
الرأي الثاني: الحنابلة: قالوا لا تجب النفقة عند اختلاف الدين، وحجتهم أن اختلاف الدين مانع من الميراث، والشرط عندهم في وجوب النفقة هو أن يكون من تجب له النفقة وارثا للمنفق فلا نفقة مع اختلاف الدين، يقول ابن ضويان في كتابه منار السبيل:"ولا نفقة مع اختلاف الدين بقرابة ولو من عمودي النسب لأنهما لا يتوارثان "
وأما نفقة الحواشي وذوي الأرحام من غير المسلمين:
الذين ذهبوا إلى وجوب النفقة للحواشي وذوي الأرحام هم الحنفية والحنابلة، لكنهم
اشترطوا اتحاد الدين، لأنه لا وراثة عند اختلاف الدين بالتالي لا نفقة أيضا عند اختلاف الدين.
فعند اختلاف الدين اتفق الفقهاء على عدم وجوب النفقة على غير الأصول والفروع، فلا تجب نفقة الأخ النصراني مثلا على أخيه المسلم، أو للأخ المسلم على أخيه اليهودي، وذلك لأن اختلاف الدين له تأثير في عدم وجوب النفقة.
حكم الوقف للقريب غير المسلم:
يجوز الوقف للقريب غير المسلم شريطة أن يكون قربة في نظر الشريعة الإسلامية، لأنه صورة من صور البر والإحسان لغير المسلم.
كما روي أن صفية زوج النبيﷺ- وقفت على أخ لها يهودي، ولأن من جاز أن يقف الذمي عليه جاز أن يقف عليه المسلم، لكنهم اشترطوا
لصحة وقف الذمي، أن يكون الوقف قربة في نظر الشريعة الإسلامية دون النظر إلى اعتقاد الواقف، وعلى هذا لا يصح وقف الذمي على كنيسة، لأن هذا إعانة للذمي على المعصية والكفر وكذلك إن ما لا يصح من وقوف المسلمين لا يصح من أهل الذمة.