ولبيان هذه المسألة أنقل ما وقفت عليه من استفتاء لأحد أهل العلم المُعاصرين فهذا سائل يشكو أحوال أبنائه وذكر منهم من يصلي الفجر والبعض منهم لا يصلي أحيانًا وهم يسكنون معه في البيت وقد استخدم معهم جميع الوسائل ولم ينجح في استصلاحهم فهل يترك هذا السائل السكن ويبتعد عنهم؟
[ ٥٨ ]
فأجابه ابن عثيمين ﵀: (الذي أرى ألا تترك السكن وتبتعد عنهم لأنك إذا ابتعدت عنهم ربما يزداد تهاونهم في الصلاة وكونك تبقى معهم ترعاهم وتغلبهم أحيانًا ويغلبونك أحيانًا خير من كونك تتخلى عنهم فإن الغالب في أمثال هؤلاء أنهم إذا خلوا وأنفسهم ازدادوا تهاونًا وكسلًا ثم إنه قد يكون في تخلفك عنهم تفرق العائلة وتمزقها فالذي أشير به عليك أن تبقى معهم وأن تناصحهم وتحذرهم أحيانًا وترغبهم أحيانًا وتسأل الله لهم الهداية
انتهى).
الأحق بالحضانة للأولاد وحق ولاية البنت في الزواج:
الأم المطلقة لها حق حضانة الأطفال حتى يبلغوا سن التمييز مالم تُنكح والأب ليس له حق الحضانة مادام فاسقًا إلا أنها تصح، ولا يُترك المحضون بيد من لا يصونه ويصلحه، وتصح حضانة الرقيق والفاسق والمتزوجة خصوصًا إذا رضي زوجها.
وأما حق ولاية البنت في الزواج فاعلم أن فسق الولي لا يُسقط ولايته على الراجح، ولا يصح النكاح دون إذنه ما لم يثبت عضله لموليته من نكاح الأكفاء المرضيين دينًا وخلقًا.