مشروعية الصرف على عمارة المساجد وصيانتها عمارة المساجد تحتاج إلى دعم مستمر وتمويل متواصل، حتى يمكن أن تقوم المساجد برسالتها، ويمكن إبراز أهم مصادر تمويل عمارة المساجد على النحو الآتي:
(١) الأوقاف المحبسة لعمارة وصيانة المساجد: وهي الأوقاف التي وقفت على المساجد، واشترط محبسوها أن يصرف ريعها وغلتها في عمارة المساجد وصيانتها، وهذا يعتبر من أهم عمارة المساجد على مر التاريخ.
(٢) الأوقاف الخيرية العامة: أي الأوقاف الخيرية التي جعلت غلتها في وجوه البر العامة؛ لأن عمارة المساجد من أعظم وجوه البر.
(٣) بيت مال المسلمين: وهي الأموال العامة التي في خزانة الدولة الإسلامية مما ينفق منه على مصالح المسلمين المختلفة (وهو يتمثل في هذا الوقت بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد) .
(٤) تبرعات أهل الخير والإحسان وتحبساتهم: وما زال
[ ٢٤ ]
هذا المصدر معمول به منذ بدأ الرسول ﷺ بعمارة مسجده في المدينة المنورة أول ما هاجر إلى يومنا هذا يتسابق أهل الخير من المسلمين على عمارة المساجد وصيانتها والإيصاء بعمارتها وإنشائها لما علموه من حث الشارع على هذه العمارة وترغيبه فيها.
ومن مشاريع الدولة التي تنفذها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد التي لم يقتصر نشاطها داخل المملكة، بل قامت ببناء المساجد الكثيرة خارج المملكة، وتبرعات أهل الخير والإحسان الذين شجعتهم الدولة على البذل والإحسان انطلاقا من قوله ﷾: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٢] فتضافرت جهود الدولة مع جهود المواطنين في سبيل بناء المساجد وصيانتها.
[ ٢٥ ]