إلى كل موظف محب لنفسه؛ فيؤمن بالله تعالى واليوم الآخر، ويعمل بأمانة في وظيفته، ويسعى بإخلاص في نفع المجتمع، فيبني خيرًا، ويزرع طيبًا، ويكسب حلالًا، ويقطف ثناءً حسنًا، ويدخر ثوابًا عظيمًا، وأذكره بهذين الحديثين الشريفين:
عن عدي بن عمير ﵁ (١) قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من استعملناه على عمل، فكتمنا مخيطًا فما فوقه، كان غلولًا يأتي به يوم القيامة» قال: فقام رجل أسود من الأنصار، كأني أنظر إليه، فقال: يا رسول الله اقبل عني عملك. قال: «وما لك؟» قال: سمعتك تقول كذا وكذا، قال: «وأنا أقوله الآن: من استعملناه منكم على عمل فليجئ بقليله وكثيره، فما أوتي منه أخذ، وما نهى عنه انتهى» (٢).
_________________
(١) عميرة - بفتح٣ العين -: أبو زرارة الكندي، صحابي ﵁ مات في زمن معاوية بن أبي سفيان ﵄. تقريب التهذيب ٢/ ١٧.
(٢) مسلم: ١٨٣٣.
[ ٧ ]
وعن بريدة ﵁ (١) عن النبي - ﷺ - قال: «من استعملناه على عمل، فرزقناه رزقًا، فما أخذ بعد ذلك فهو غلول» (٢).
_________________
(١) ابن الحصيب الأسلمي، أبو سهل، صحابي ﵁ أسلم قبل بدر، وتوفي ٦٣هـ تقريب التهذيب ١/ ٩٦.
(٢) الحاكم في المستدرك ١/ ٤٠٦ وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي.
[ ٨ ]