إنَّ الأسباب: جمع سبب، والسبب في اللغة: الحبل وكل، ُّ ما يتوصَّل به إلى غيره١.
والمقصود به عند الفقهاء في هذا المبحث: العلاقة بين الولِّي والموليِّ عليه من عصبة نسب، أو ما يقوم مقامها، مما يتوصَّل به إلى ثبوت ولاية الوليّ على غيره وأحقِّيته بها.
وللولاية في النِّكاح عدة أسباب: منها ما هو متَّفق عليه بين الفقهاء، ومنها ما هو محلّ خلاف، وهي بالتَّتَّبُع يمكن حصرها في ثمانية أسباب، كلُّ سبب منها قد قال به كلّ أو بعض الفقهاء، وهي كالتالي:
أوّلها: القرابة النَّسبيَّة.
ثانيًا: الولاء.
ثالثًا: الإمامة أو السلطنة.
را بعًا: الكفالة.
خا مسًا: الإسلام.
سادسًا: الوكالة عن الوليّ.
_________________
(١) ١ انظر: مادة (سبب) في كل من: الصحاح (١/ ١٤٥)، القاموس وتاج العروس (١/٢٩٣)، لسان العرب (١/٤٥٨)، مقاييس اللغة لابن فارس (٣/٦٤) .
[ ٢ / ٥٨ ]
سابعًا: الوصيَّة من الوليّ.
ثامنًا الولاية بالملك، أي ولاية السيّد على عبيده وإمائه. وسنفرد- بعون الله- لكلّ سبب من هذه الأسباب مبحثًا خاصًّا لبيان ما يتعلّق به من أحكام. عدا السبب الأخير: وهو الولاية بالملك، فقد تقدّم في فصل الولاية على الأرِقَّاء ما يغني عن إعادته هنا، وإنِّما سنكتفي ببحث أسباب الولاية على الحرَّة صغير أم كبيرة، إذ هي الأصل في هذا الباب، وهي المقصودة- أصلأ- بهذا البحث، والله الموفِّق.
[ ٢ / ٥٩ ]