وقولهم الفتوى على قول أبي يوسف في كثير من المعتبرات، أقوى وأصرح منه، فقد صرح بعض المحققين (٤) في بعض مصنفاته بأن لفظ الفتوى آكد من لفظ
_________________
(١) كنز الدقائق مع شرحه تبيين الحقائق ٣/ ٣٢٧.
(٢) انظر حاشية ابن عابدين ٤/ ٣٦٢، رسم المفتي ١/ ٣٨ - ٣٩.
(٣) رسم المفتي ١/ ٢٧ - ٢٨، حاشية ابن عابدين ١/ ٧١ - ٧٢.
(٤) لم أقف على المقصود جزمًا وقد ذكر الحصكفي أن شيخه خير الدين الرملي قال في فتاويه: [وبعض الألفاظ آكد من بعض فلفظ الفتوى آكد من لفظ الصحيح والأصح والأشبه وغيرها. ولفظ وبه يفتى آكد من الفتوى عليه، والأصح آكد من الصحيح والأحوط آكد من الاحتياط] الدر المختار ١/ ٧٢ - ٧٣. وذكر ابن عابدين كلام الرملي السابق وأشار إلى أن ذلك مذكور في أول المضمرات، انظر رسم المفتي ١/ ٣٨. والمقصود بالمضمرات كتاب جامع المضمرات والمشكلات ليوسف بن عمر بن يوسف الصوفي الكادوري المعروف بنبيرة عمر بزار، المتوفى سنة = = ٨٣٢ هـ كما في كشف الظنون، وذكر فيه [وقد م فيه بيان العلامات المعلمة على الإفتاء] كشف الظنون ٢/ ٥٢٢، وانظر أيضًا نفس المصدر ١/ ٤٥٣، ٢/ ٥٨٠، فلعل المقصود بقول المصنف [فصرح بعض المحققين] هو الكادوري حيث إنه متقدم على المصنف كما أن المصنف قد استعمل كتاب المضمرات ونقل منه، انظر ص ٨١ حيث عرفت بكتاب المضمرات.
[ ٩٨ ]
هو الصحيح ونحوه (١).
فإن ألفاظ الترجيح (٢) على ما قالوا:
عليه الفتوى
به يفتى
عليه الاعتماد
وهو الصحيح
هو الأصح
هو الأشبه
هو المختار
يعوّل عليه
عليه المعوّل
به نأخذ
_________________
(١) انظر ملتقى الأبحر ١/ ١٠، الدرّ المختار وحاشية ابن عابدين ١/ ٧٢ - ٧٤، رسم المفتي ١/ ٣٨ المذهب عند الحنفية ص ٨٨ - ٨٩.
(٢) وهي العلامات الاصطلاحية التي اصطلح عليها الحنفية في كتبهم يميزون بها القول المعتمد من غيره والقول الراجح من المرجوح، انظر المذهب عند الحنفية ص ٨٨.
[ ٩٩ ]
وهو المعتمد
هو الراجح
ونحو ذلك (١)
والله ﷾ أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
تمت الرسالة بعون الله تعالى
_________________
(١) فصَّل ابن عابدين الكلام على الفاظ الترجيح في رسالته رسم المفتي ١/ ٣٨ - ٣٩، وانظر الدر المختار مع حاشية ابن عابدين ١/ ٧٢ - ٧٤، المذهب عند الحنفية ص ٨٨ - ٨٩.
[ ١٠٠ ]