أما إذا غلت قيمتها أو ازدادت، فالبيع على حاله، ولا يتخير المشتري، ويطالب بالنقد بذلك العيار الذي كان وقت البيع، كذا في فتح القدير (٢).
_________________
(١) عبارة صاحب الذخيرة وردت في النسخة كما يلي: [الانقطاع أن لا يوجد في السوق وإن كان يوجد في يد الصيارفة فليس بمنقطع والأول أصحّ] وما أثبته من تنبيه الرقود حيث نقله ابن عابدين ثم قال: هذه عبارة الغزّي في رسالته] تنبيه الرقود ٢/ ٥٨.
(٢) انظر فتح القدير ٦/ ٢٧٧، أي أن الواجب النقد الثابت في الذمة ولا ينظر إلى الغلاء أو الرخص، وهذا قول أبي حنيفة وبه كان يقول أبو يوسف أولًا ثم رجع عنه إلى القول بالقيمة كما ذكر المصنف، وهذا قول جمهور أهل العلم من الشافعية والحنابلة والمالكية في المشهور عندهم، انظر المبسوط ١٤/ ٢٩، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣/ ٤٥، المعيار المعرب ٦/ ٤٦٢، الحاوي الكبير ١/ ٩٧، تنبيه الرقود ٢/ ٥٨، الإنصاف ٥/ ١٢٨، حاشية ابن عابدين ٤/ ٥٣٣. وفتح القدير لكمال الدين محمد بن عبد الواحد المعروف بابن الهمام المتوفى ٨٦١ هـ وسماه فتح القدير للعاجز الفقير وهو شرح على الهداية لأبي بكر المرغيناني انتهى فيه إلى كتاب الوكالة وأتمه شمس الدين أحمد بن قودر المعروف بقاضي زاده المتوفى سنة ٩٨٨ هـ وسمى تكملته نتائج الأفكار، انظر كشف الظنون ٢/ ٨١٨، الفوائد البهية ص ٢٩٦ - ٢٩٧.
[ ٨٣ ]
وفي البزازية (١) معزيًا إلى المنتقى (٢): [غلت الفلوس أو رخصت فعند الإمام الأول والثاني أولًا (٣) ليس عليه غيرها.
وقال الثاني ثانيًا (٤): عليه قيمتها من الدراهم يوم البيع والقبض، وعليه الفتوى] (٥).
_________________
(١) البزازية هي الفتاوى البزازية لمحمد بن محمد الكردري المتوفى سنة ٧٨٠ هـ وقد اشتملت فتاواه على مسائل يحتاج إليها مما يعتمد عليها وقيل لأبي السعود المفتي: لمَ لا تجمع الفتاوي المهمة ولمَ تؤلف فيها كتابًا؟ قال: أستحي من صاحب البزازية مع وجود كتابه. كشف الظنون ٢/ ٢١٧، وانظر الفوائد البهية ص ٣٠٩، الأعلام ٧/ ٤٥، معجم المؤلفين ٣/ ٦٤٠.
(٢) المنتقى في فروع الحنفية للحاكم الشهيد أبي الفضل محمد بن محمد بن أحمد المقتول شهيدًا سنة ٣٣٤ هـ وقد جمع في المنتقى خلاصة ما جمعه من ثلاثمئة جزء مثل الأمالي والنوادر ويعدّ المنتقى أصلًا من أصول المذهب الحنفي، انظر كشف الظنون ٢/ ٦٨٣، الجواهر المضية ٤/ ٥٩٠، الفوائد البهية ص ٣٠٥.
(٣) أي عند أبي حنيفة وهو الإمام الأول وعند أبي يوسف وهو الإمام الثاني في قوله الأول في هذه المسألة.
(٤) أي عند أبي يوسف في قوله الثاني. قال ابن عابدين: [وفي المنتقى إذا غلت الفلوس قبل القبض أو رخصت، قال أبو يوسف قولي وقول أبي حنيفة في ذلك سواء وليس له غيرها ثم رجع أبو يوسف وقال عليه قيمتها من الدراهم يوم وقع البيع ويوم وقع القبض] تنبيه الرقود ٢/ ٥٨. وفي المسألة قول ثالث وهو إن كان التغير فاحشًا فالواجب ردُّ القيمة، وإن كان التغير قليلًا فالواجب ردُّ المثل وهو لبعض المالكية على خلاف المشهور عندهم، حاشية الرهوني والمدني على شرح الزرقاني ٥/ ١١٨.
(٥) الفتاوى البزازية ٤/ ٥١٠ مطبوع بهامش الفتاوى الهندية.
[ ٨٤ ]
وهكذا في الذخيرة والخلاصة (١) بالعزو إلى المنتقى وقد نقله شيخنا (٢) في بحره (٣) وأقره.