أطراف بطاقة الائتمان أربعة:
مصدرها: وهو البنك مباشرة، أو بواسطة المنظمة من البنوك، مثل: "فيزا" و" الداينرزكلوب "، " الأمريكان إكسبريس"، " الماستر كارد"، " اليورو كارد".
حاملها: وهو العميل.
الوسيط بينهما: وهو المؤسسة أو المنظمة.
التاجر: وهو صاحب السوق التجاري للمبيعات.
ثم العلاقة التعاقدية بين هذه الأطراف الأربعة من أهم المهمات لتصور طبيعة هذا العقد الائتماني للبطاقة، وهي كما يأتي:
العلاقة بين مصدر البطاقة وحاملها، علاقة تعاقد، هما طرفاه علي إصدار البطاقة، ومن أهم شروطه بينهما، وضع سقف أعلي الائتمان الممنوح لحاملها من مصدرها، ومن هنا كانت بعض البطاقات تتنوع، فبعضها عادي، وبعضها ذهبي، وهكذا.
_________________
(١) - مجلة المجتمع: ٧ / ٣٧٨.
(٢) - مجلة المجتمع: ٧/ ٣٨٩ -٣٩١، ٦٥٥، ٦٧٧، ٨/ ٦٥٦، ٦٦٠ - ٦٦٣
[ ١١ ]
ولهذا كان: " الضمان " من مصدرها لحاملها أساسًا فيها؛ لتحمله الديون المتعلقة بذمة حاملها أمام التجار الذين يتعامل معهم بواسطتها، وعليه فإن حاملها إذا أحال التاجر تحصيل حقه من البنك فلا يرجع إلي حاملها. وكذلك مصدر البطاقة إذا لم يتمكن من تحصيل حقه من حاملها لا يرجع علي التاجر.
ومن بيان طبيعة هذه العلاقة يتبين أن " رسوم الاشتراك " هي في حقيقتها: "أجور علي الضمان " فتؤول العملية إلي الوعد " قرض بزيادة " ولا وجه للقول بأنها علاقة " وكالة " لأنه ليس هناك مال لحاملها لدي البنك حتى يوكله، ويفوضه بالدفع عنة.
العلاقة بين مصدرها، والتاجر: علاقة تعاقد آخر، ينفذ فعلًا بعد صدور العقد الأول بين: مصدرها وحاملها، لكنه متقدم عقدًا، أو لاحقًا بين المصدر والتاجر.
ومن أهم شروط هذا العقد " المدفوعات " التي يأخذها المصدر من التاجر فهو مثل: " خصم الكمبيالة " فإذا كانت المشتريات بمائة ريال علي حاملها، فإن التاجر يستوفي من البنك – مثلًا – خمسة وتسعين ريالًا، وخمسة ريالات - مثلًا - تكون للبنك، عمولة علي التسديد عن حاملها، وعمولة علي نشر الدعاية لمحله.
ولهذا كان التاجر في حال مماطلة البنك أو إفلاسه لا يستطيع قانونًا الرجوع علي حامل البطاقة، المشتري لأن البنك قد استحق في ذمة حاملها نسبة معينة للتسديد عنه وهي: " رسوم الاشتراك " وقد استحق نسبة معينة في ذمة التاجر للتسديد له.
العلاقة بين حاملها والتاجر: اتضح من بيان طبيعة العلاقة بين مصدرها وحاملها، وبين مصدرها والتاجر، أن حامل البطاقة سيحيل التاجر بثمن المشتريات منه علي مصدرها والتاجر، وأنه لا علاقة بعد بين حاملها والتاجر، فلا يستطيع التاجر عند عدم تحصيل حقه من البنك المصدر لها، أن يرجع علي حاملها، الذي أحاله علي البنك، ومعلوم أن طبيعة: " عقد الحوالة"
[ ١٢ ]
شرعًا أن للمحال مطالبة المحيل إذا كان المحال عليه غير مليء، وفي عقد الكفالة فالمكفول له، له الخيار بمطالبة أيهما شاء.
لكن يلاحظ في البطاقات الائتمانية أن حامل البطاقة المحيل ليس له " حساب مستقر " لدي البنك، حتى يحيل عليه، مقابل عمولة هي باسم: "رسم الاشتراك"، وقبل المحل: " التاجر" مقابل عمولة يستوفيها من مجموع الثمن المحال، فيحسم العمولة منه قبل السداد.
لهذا فهذه العلاقة التي ظاهرها: " حوالة " لا تتحقق فيها صفة الحوالة شرعًا من جهتين:
من جهة أن الحوالة علي ذمة لا علي دين مستقر، ومن جهة أن المحال " التاجر " ليس له حق مطالبة حامل البطاقة " المشتري " والمحيل في نفس الوقت.