إن الحمد لله؛ نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله؛ فلا مضل له، ومن يضلل؛ فلا هادي له.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
أما بعد:
فإنه لما كانت صلوات التطوع من هدي الرسول ﷺ الذي قال الله ﵎ فيه: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر﴾ [الأحزاب: ٢١]، ولما كان تطلب أحكامها وصفاتها من كتب الحديث وشروحه يحتاج إلى جهد ووقت؛ رأيت أن أجمع في ذلك جملة مما صح، مرتبًا له، مع تعليق وجيز حول فقه الحديث فيما أورده من أجله؛ رغبة في تقريب هدي الرسول ﷺ في صلوات التطوع لي ولعموم المسلمين، وتسهيل وتيسير الوقوف عليه في محل واحد.
وقد راعيت الاختصار غير المخل، وابتعدت عن الإكثار؛ مكتفيًا غالبًا بالإشارة عن طول العبارة، وسميته: " بغية المتطوع في صلاة التطوع ".
[ ٥ ]
وأسأل الله بأن له الحمد لا إله إلا هو الحنان المنان بديع السماوات والأرض ذو الجلال والإكرام: أن يتقبل عملي خالصًا لوجهه الكريم، وأن يرزقني القبول في الدنيا والآخرة؛ إنه سميع مجيب.
وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
مكة ٢٢ رمضان ١٤١٣ هـ
محمد بن عمر بازمول
[ ٦ ]