شرع الله ﵎ للمسلمين إذا منع عنهم القطر وأجدبت الأرض أن يبادروا إلى التوبة والإنابة والاستغفار وطلب السقاية من الله ﷿. (١)
ومن الصور المشروعة لطلب السقاية من الله ﷿: صلاة الاستسقاء.
ويشتمل هذا الفصل على المباحث التالية:
الأول: حكم صلاة الاستسقاء.
الثاني: وقت صلاة الاستسقاء وصفتها.
الثالث: صلاة الاستسقاء في المصلى.
الرابع: صفة الخروج إلى المصلى، والدعاء والخطبة قبل صلاة
_________________
(١) قال ابن القيم في " زاد المعاد" (١/٤٥٦-٤٥٨): " ثبت عنه ﷺ أنه استسقى على وجوه أحدها: يوم الجمعة على المنبر في أثناء خطبته، وقال: " اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، اللهم اسقنا، اللهم اسقنا، اللهم اسقنا " الوجه الثاني: أنه ﷺ وعد الناس يومًا يخرجون فيه إلى المصلى (وصلى بهم صلاة الاستسقاء) الوجه الثالث: أنه ﷺ استسقى على منبر المدينة استسقاء مجردًا في غير يوم الجمعة، ولم يحفظ عنه ﷺ في هذا الاستسقاء صلاة. الوجه الرابع: أنه ﷺ استقي وهو جالس في المسجد، فرفع يديه ودعا الله ﷿. الوجه الخامس: أنه ﷺ استسقى عند أحجار الزيت قريبًا من الزوراء، وهي خارج باب المسجد الذي يدعى اليوم باب السلام نحو قذفة حجر ينعطف عن يمين الخارج من المسجد. الوجه السادس: أنه ﷺ استسقى في بعض غزواته لما سبقه المشركون إلى الماء ". اهـ. باختصار وتصرف يسير جدًا. قلت: وصلاة الاستسقاء هي الوجه الثاني مما ذكره ابن القيم، وهي موضوعنا هنا.
[ ١٢٦ ]
الاستسقاء.
الخامس: مشروعية تحويل الإمام رداءه الدعاء في الاستسقاء.
وإليك هذه المباحث:
- (١-١٥-٤) حكم صلاة الاستسقاء:
هي صلاة مستحبة، سنها الرسول ﷺ، ولا دليل على الوجوب. (١)
- (٢-١٥-٤) وقت صلاة الاستسقاء وصفتها:
يشتمل هذا المبحث على المسائل التالية:
المسألة الأولى: وقت صلاة الاستسقاء.
المسألة الثانية: لا أذان ولا إقامة لصلاة الاستسقاء.
المسألة الثالثة: صلاة الاستسقاء كصلاة العيد.
وإليك البيان:
المسألة الأولى: وقت صلاة الاستسقاء:
خرج رسول الله ﷺ لصلاة الاستسقاء حين بدا حاجب الشمس.
عن عائشة ﵂؛ قالت: شكا الناس إلى رسول الله ﷺ قحوط المطر، فأمر بمنبر، فوضع له في المصلى، ووعد الناس يومًا يخرجون فيه. قالت عائشة: فخرج رسول الله ﷺ حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر، فكبر ﷺ، وحمد الله ﷿، ثم قال: "إنكم شكوتم جدب دياركم، واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم، وقد أمركم الله ﷿ أن تدعوه،
_________________
(١) انظر: " الدراري المضية" (١/٢١٦)، "السموط الذهبية" (ص٨٧) . وقال ابن قدامة في "المغني" (٢/٤٣٠): " صلاة الاستسقاء سنة مؤكدة ثابتة بسنة رسول الله ﷺ وخلفائه ﵃". اهـ.
[ ١٢٧ ]
ووعدكم أن يستجيب لكم". ثم قال: " الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللهم أنت الله لا إله إلا أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغًا إلى حين". ثم رفع يديه، فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض أبطيه، ثم حول إلى الناس ظهره، وقلب (أو: حول) رداءه وهو رافع يديه، ثم أقبل على الناس، ونزل، فصلى ركعتين، فأنشأ الله سحابة، فرعدت وبرقت، ثم أمطرت بإذن الله، فلم يأت مسجده حتى سالت السيول، فلما رأى سرعتهم إلى الكن؛ ضحك ﷺ حتى بدت نواجذه، فقال: " أشهد أن الله على كل شيء قدير، وأني عبد الله ورسوله ". أخرجه أبو داود. (١)
ولا دليل على تعيين وقت لها (٢)، وإن كان أكثر أحكامها كالعيد، لكنها تخالفه بأنه لا تختص بيوم معين. (٣)
_________________
(١) حديث حسن. أخرجه أبو داود في (كتاب الصلاة، باب رفع اليدين في الاستسقاء، حديث رقم ١١٧٣) واللفظ له، وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/٣٢٨)، وابن حبان " الإحسان" (٧/١٠٩، حديث رقم ٢٨٦٠) . والحديث قال عنه أبو داود عقب إخراجه: " هذا حديث غريب إسناده جيد"، والحديث حسنه العلامة الألباني في "إرواء الغليل" (٣/١٣٥)، ومحقق "الإحسان" (٧/١١٠)
(٢) قال في "فتح الباري" (٢/٤٩٩): " والراجح أنه لا وقت لها معين". اهـ.
(٣) "فتح الباري" (٢/٤٩٩)، وقال: " وهل تصنع بالليل؟ استنبط بعضهم من كونه ﷺ جهر بالقراءة فيها بالنهار أنها نهارية كالعيد، وإلا، فلو كانت تصل بالليل؛ لأسر فيها بالنهار، وجهر بالليل كمطلق النوافل. ونقل ابن قدامة الإجماع على أنها لا تصلى في وقت الكراهة، وأفاد ابن حبان أن خروجه ﷺ إلى المصلى للاستسقاء كان في شهر رمضان سنة ست من الهجرة". قلت: قال ابن قدامة في "المغني" (٢/٤٣٢): " وليس لصلاة الاستسقاء وقت معين، إلا أنها لا تفعل في وقت النهي بغير خلاف؛ لأن وقتها متسع؛ فلا حاجة إلى فعلها في وقت النهي، والأولى فعلها في وقت العيد؛ لما روت عائشة: " أن رسول الله ﷺ خرج حين بدا حاجب الشمس". رواه أبو داود، ولأنها تشبهها في الموضع والصفة؛ فكذلك الوقت؛ [إلا] (*) أن وقتها لا يفوت بزوال الشمس؛ لأنها ليس لها يوم معين؛ فلا يكون لها وقت معين. وقال ابن عبد البر: الخروج إليها عند زوال الشمس عند جماعة العلماء؛ إلا أبا بكر بن حزم. وهذا على سبيل الاختيار، لا أنه يتعين فعلها فيه". اهـ.
[ ١٢٨ ]
المسألة الثانية: لا أذان ولا إقامة لصلاة الاستسقاء:
لا يشرع لصلاة الاستسقاء أذان ولا إقامة، إنما فقط يواعد الإمام أو نائبه الناس على موعد يخرجون فيه، ويخرج معهم للصلاة.
والدليل على ذلك ما جاء في حديث عائشة السابق؛ قالت: " شكا الناس إلى رسول الله ﷺ قحوط المطر، فأمر بمنبر، فوضع له في المصلى، ووعد الناس يومًا يخرجون فيه " أخرجه أبو داود. (١)
وقال ابن بطال: " اجعلوا على أن لا أذان ولا إقامة للاستسقاء" (٢) . اهـ.
وقال ابن قدامة: " لا يسن لها (أي: صلاة الاستسقاء) أذان ولا إقامة، ولا نعلم فيه خلافا" (٣) . اهـ.
وهذا الثابت من فعل الصحابة:
عن أبي إسحاق: " خرج عبد الله بن يزيد الأنصاري، وخرج معه البراء بن عازب وزيد بن أرقم ﵃، فاستسقى، فقام بهم على رجليه على غير منبر، فاستغفر، ثم صلى ركعتين يجهر بالقراءة، ولم يؤذن ولم يقم". قال
_________________
(١) حديث حسن. سبق تخريجه قريبًا
(٢) نقله في "فتح الباري" (٢/٥١٤) . وانظر: " موسوعة الإجماع" (١/٦٥٣) .
(٣) " المغني" (٢/٤٣٢) *كانت في المطبوعة من "المغني": " لأن وقتها " ولعل الصواب ما أثبته لتستقيم العبارة، والله أعلم.
[ ١٢٩ ]
أبو إسحاق: " ورأى عبد الله بن يزيد النبي ﷺ ". أخرجه البخاري. (١)
المسألة الثالثة: صلاة الاستسقاء كصلاة العيد:
تصلى صلاة الاستسقاء على الصفة التي تصلى بها صلاة العيد، فيكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات وفي الركعة الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرتي الركوع، وتكون هذه التكبيرات قبل القراءة.
وصلاة الاستسقاء ركعتان يجهر فيهما كصلاة العيد.
والدليل على ذلك:
ما جاء عن إسحاق بن عبد الله بن كنانة؛ قال: أرسلني الوليد بن عتبة – وكان أمير المدينة – إلى ابن عباس أسأله عن صلاة رسول الله ﷺ من الاستسقاء؟ فقال: " خرج رسول الله ﷺ متبذلًا متواضعًا متضرعًا، حتى أتى المصلى، فرقى على المنبر، ولم يخطب خطبكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير، ثم صلى ركعتين كما يصلي في العيد". أخرجه أبو داود والترمذي. (٢)
_________________
(١) إسناده صحيح. أخرجه البخاري في (كتاب الاستسقاء، باب الدعاء في الاستسقاء قائمًا، تحت رقم ١٠٢٢) .
(٢) حديث حسن. أخرجه أحمد في "المسند" (١/٢٣٠و ٢٦٩و ٣٥٥)، وأبو داود في (كتاب الصلاة، جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها، حديث رقم ١١٦٥) واللفظ له، وأخرجه الترمذي في (كتاب الصلاة، باب ما جاء في صلاة الاستسقاء، حديث رقم ٥٥٨)، وأخرجه النسائي في (كتاب الاستسقاء، باب الحال التي يستحب للإمام أن يكون عليها إذا خرج، ٣/١٥٦)، وابن ماجه في (كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في صلاة الاستسقاء، حديث رقم ١٢٦٦)، وأخرجه ابن خزيمة تحت (رقم ١٤٠٨)، وابن حبان (٧/١١٢، حديث رقم ٢٨٦٢- الإحسان) . والحديث حسنه الألباني في "إرواء الغليل" (٣/١٣٣)، وحسنه محقق " جامع الأصول) (٦/١٩٢)، ومحقق "الإحسان" (٧/١١٢)، وقال الترمذي عقب إخراجه: " هذا حديث حسن صحيح"٠ اهـ.
[ ١٣٠ ]
- (٣-١٥-٤) صلاة الاستسقاء في المصلى:
السنة في صلاة الاستسقاء أن تصلى في المصلى؛ كما دلت عليه الأحاديث السابقة؛ إلا أهل مكة؛ فإنهم يصلون في المسجد الحرام ولا يخرجون عنه، على هذا جرى عمل السلف رضوان الله عليهم. (١)
ومن الأدلة على أن صلاة الاستسقاء في المصلى:
ما جاء في حديث عائشة السابق: " شكا الناس إلى رسول الله ﷺ قحوط المطر، فأمر بمنبر، فوضع له في المصلى، ووعد الناس يومًا يخرجون فيه " أخرجه أبو داود. (٢)
ما جاء في حديث ابن عباس السابق: " خرج رسول الله ﷺ متبذلًا متواضعًا متضرعًا، حتى أتى المصلى، فرقي على المنبر.." أخرجه أصحاب السنن. (٣)
ما جاء في حديث عبد الله بن زيد: " أن النبي ﷺ خرج إلى المصلى يصلي " أخرجه الشيخان. (٤)
_________________
(١) نص على ذلك الشافعي في " الأم" (١/٢٣٤)، ولفظه " إلا أهل مكة؛ فإنه لم يبلغا أن أحدًا من السلف صلى بهم عيدًا إلا في مسجدهم ولم أعلمهم صلوا عيدًا قط ولا استسقاء إلا فيه". اهـ.
(٢) حديث حسن. سبق تخريجه
(٣) حديث حسن. سبق تخريجه
(٤) حديث صحيح. سبق تخريجه
[ ١٣١ ]
- (٤-١٥-٤) صفة الخروج إلى المصلى، والدعاء والخطبة قبل صلاة الاستسقاء:
السنة في الخروج إلى الاستسقاء أن يكون بتبذل (١) وتواضع (٢) وتضرع (٣) وتمسكن (٤)، فيدعو الله ﵎، ويسأله، ويستسقي، ويكبر، ويحمد الله.
ويرفع الإمام يديه، ويرفع الناس أيديهم يدعون.
ويشرع للإمام المبالغة في رفع اليدين في الاستسقاء حتى يبدو بياض إبطيه.
كما يشرع للإمام إذا خرج إلى المصلى أن يخاطب الناس؛ يذكرهم بحاجتهم إلى السقيا، ويرشدهم إلى الدعاء، ويدعو، ويستقبل القبلة.
ولا تشرع خطبة على غير الصفة السابقة:
والدليل على ذلك ما يلي:
ما جاء في حديث ابن عباس السابق: " خرج رسول الله ﷺ متبذلًا متواضعًا متضرعًا، حتى أتى المصلى، فرقي على المنبر، ولم يخطب خطبكم هذه، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرع والتكبير، ثم صلى ركعتين ". أخرجه أبو داود. (٥)
_________________
(١) التبذل: ترك التزين، وترك التهيؤ بالهيئة الحسنة الجميلة. " جامع الأصول" (٦/١٩٢) .
(٢) التواضع: التذلل والتخاشع. "لسان العرب" (٨/٣٩٧)
(٣) التضرع: المبالغة في السؤال والرغبة، "جامع الأصول" (٦/١٩٢) .
(٤) التمسكن: الخضوع والذلة، والتشبه بالمساكين. "النهاية في غريب الحديث" (٢/٣٨٥) .
(٥) حديث حسن. سبق تخريجه.
[ ١٣٢ ]
ما جاء في حديث عائشة؛ قالت: خرج رسول الله ﷺ حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر، فكبر ﷺ، وحمد الله ﷿، ثم قال: "إنكم شكوتم جدب دياركم، واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم، وقد أمركم الله ﷿ أن تدعوه، ووعدكم أن يستجيب لكم". ثم قال: " الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللهم أنت الله، لا إله إلا أنت الغني، ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت لنا قوة وبلاغًا إلى حين"، ثم رفع يديه، فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبطيه، ثم حول إلى الناس ظهره أخرجه أبو داود. (١)
عن عبد الله بن زيد الأنصاري؛ قال: " إن النبي ﷺ خرج بالناس يستسقي لهم، فقام، فدعا الله قائمًا، ثم توجه قبل القبلة، وحول رداءه، فاسقوا". رواه الشيخان. (٢)
عن أنس؛ قال: " كان النبي ﷺ لا يرفع يديه من شيء من دعائه إلا في الاستسقاء، وإنه يرفع يرى بياض إبطيه ". أخرجه البخاري ومسلم. (٣)
وبوب البخاري: " باب رفع الناس أيديهم مع الإمام في الاستسقاء "، وأورد تعليقًا عن أنس بن مالك؛ قال: " أتى رجل أعرابي من أهل البدو إلى
_________________
(١) حديث حسن، سبق تخريجه.
(٢) حديث صحيح. أخرجه البخاري في مواضع منها في (كتاب الاستسقاء، باب الدعاء في الاستسقاء قائمًا، حديث رقم ١٠٢٢)، وفي (باب استقبال القبلة في الاستسقاء، حديث ١٠٢٨) واللفظ له، وأخرجه مسلم في (كتاب صلاة الاستسقاء، حديث رقم ٨٩٤) . وانظر: " جامع الأصول" (٦/١٩٣) .
(٣) حديث صحيح أخرجه البخاري في مواضع منها في (كتاب الاستسقاء، باب رفع الإمام يده في الاستسقاء، حديث رقم ١٠٣١)، ومسلم في (كتاب صلاة الاستسقاء، باب رفع اليدين بالدعاء في الاستسقاء، حديث رقم ٨٩٥) . وانظر: " جامع الأصول" (٦/٢٠٧) .
[ ١٣٣ ]
رسول الله ﷺ يوم الجمعة، فقال: يا رسول الله! هلكت الماشية، هلك العيال، هلك الناس، فرفع رسول الله ﷺ يديه يدعو، ورفع الناس أيديهم معه يدعون . " (١)
- (٥-١٥-٤) مشروعية تحويل الإمام رداءه أثناء الدعاء في الاستسقاء:
يشرع للإمام تحويل الرداء أثناء الدعاء في الاستسقاء، ولا يشرع ذلك للناس معه.
ما سبق في حديث عائشة في خروجه ﷺ وصلاته بالناس الاستسقاء؛ قالت: " ثم رفع يديه، فلم يزل في الرفع حتى بدا بياض إبطيه، ثم حول إلى الناس ظهره، وقلب (أو: حول) رداءه وهو رافع يديه، ثم أقبل على الناس، ونزل فصلى ركعتين ". (٢)
ما جاء في رواية عند أبي داود لحديث عبد الله بن زيد المازني؛ قال: "خرج رسول الله ﷺ يستسقي، فحول إلى الناس؛ ظهره؛ يدعو الله ﷿، واستقبل القبلة، وحول رداءه".
وفي رواية: " وحول رداءه، فجعل عطافه الأيمن على عاتقه الأيسر، وجعل عطافه الأيسر على عاتقه الأيمن، ثم دعا الله ﷿ ".
وفي رواية: " استسقى رسول الله ﷺ وعليه خميصة سوداء، فأراد رسول الله ﷺ أن يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها، فلما ثقلت؛ قلبها على عاتقه ". أخرجه الشيخان، واللفظ لأبي داود. (٣)
_________________
(١) (كتاب الاستسقاء، باب رفع الناس أيديهم مع الإمام في الاستسقاء، حديث رقم ١٠٢٩) . "فتح الباري" (٢/٥١٦) .
(٢) حديث حسن. سبق تخريجه.
(٣) حديث صحيح. سبق تخريجه عند الشيخين، والروايات هنا في "سنن أبي داود" (كتاب الصلاة، جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها، حديث رقم ١١٦٢- ١١٦٤) . والحديث عند أبي داود صححه الألباني في "صحيح سنن أبي داود" (١/٢١٥) .
[ ١٣٤ ]
ج) لم يصح ما يدل على أن الناس يقلبون أرديتهم مع الإمام. (١)