يستحب للمسلم أن يصلي بين الأذان والإقامة، ويدل على ذلك ما يلي:
عن عبد الله بن مغفل؛ قال: قال النبي ﷺ: " بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة (ثم قال في الثالثة: " لمن شاء". أخرجه الشيخان. (٢)
_________________
(١) حديث صحيح. أخرجه البخاري مختصرًا في مواضع منها في (كتاب الجمعة، باب إذا رأى الإمام رجلًا جاء وهو يخطب أمره أن يصلي ركعتين، حديث رقم ٩٣٠)، وأخرجه مسلم في (كتاب الجمعة، باب التحية والإمام يخطب، حديث رقم ٨٧٥) واللفظ له.
(٢) حديث صحيح. فقد أخرجه البخاري في (كتاب الأذان، باب بين كل أذانين صلاة لمن شاء، حديث رقم ٦٢٧) واللفظ له، وأخرجه في (كتاب الأذان، باب كم بين الأذان والإقامة، حديث رقم ٦٢٤)، وأخرجه مسلم في (كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب بين كل أذانين صلاة، حديث رقم ٨٣٨) . قوله: " بين كل أذانين"، قال ابن الأثير في " جامع الأصول" (٦/٩): " أراد بالأذانين: الأذان والاقامة، فغلب أحد الاسمين على الآخر، على أن الأذان في الإقامة حقيقة أيضًا؛ لأنها إعلام بالصلاة والدخول فيها، والأذان إعلام بوقتها ". اهـ.
[ ٩٥ ]
ويتأكد هذا الاستحباب بين الأذان والإقامة لصلاة المغرب، وذلك لما ورد:
عن عبد الله بن مغفل، عن النبي ﷺ؛ قال: " صلوا قبل صلاة المغرب (قال في الثالثة: لمن شاء"؛ كراهية أن يتخذها الناس سنة. أخرجه البخاري. (١)
وفي رواية عند أبي داود: " صلوا قبل المغرب ركعتين "، ثم قال: " صلوا قبل المغرب ركعتين، لمن شاء"؛ خشية أن يتخذها الناس سنة. (٢)