وقول عمران ﵁ "لغير سنة" هو الطلاق البدعي وذلك أن نفس الصحابي قال مرةً "طلقَ في بدعة" (مصنف عبد الرزاق ٦/ ١٣٦ رقم ١٠٢٥٧) فيكون طلاق السائل بدعيًا وعليه فطلاقه مردود لقوله ﷺ "من فعل في أمرنا ما لا يجوز فهو رد" (مسند أبي داود الطيالسي ٣/ ٤٣ رقم ١٥٢٥ والإبانة الكبرى ١/ ٣١١ رقم ١٤٧) والذي "لا يجوز" هنا هو عدم الإشهاد لقول الصحابي "ولا تعد" الذي يفيد النهي كما جاء في أمره "وأشهد على طلاقها وعلى رجعتها ولا تعد" (سنن أبي داود ٢/ ٢٥٧ رقم ٢١٨٦). فُعلم أن الطلاق إما سني وإيما بدعي كما صرح عمران "طلقَ في بدعةٍ" وهو الذي يكون فيه الندم قطعًا. ودليل ذلك ما قاله علي ﵁ "ما طلق رجل طلاق
[ ٢١ ]
السنة فيندم أبدًا" (السنن الكبرى ٧/ ٥٤٢ رقم ١٤٩١٧ والأحاديث المختارة ٢/ ٢٤٨ رقم ٦٢٥).