إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما.
أما بعد،
فمع ازدياد في معدلات الطلاق بين المتزوجين شرعت في البحث عن أحكام الطلاق في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة والصحابي والعلماء إلى أن وقفت على فتوى للعلامة الألباني يشترط الإشهاد لوقوع الطلاق (سلسلة الهدى والنور - شريط: ٤٠٢). وقبله الإمام ابن حزم في المحلى بالآثار (١٠/ ١٧).
[ ٦ ]
وفي مراحل وضعي لهذا العمل وجدت من تكلمَ في هذه المسألة لم يستوعب لكافة الأحاديث والآثار في هذا الباب وخصوصًا روايات عمران بن حصين ﵁ وهي العمدة في هذه المسألة والتي لم يُطرق لبعضها في كتب الفقه. وعليه قمت باستيعابها تلك الأثار تخريجًا وحكمًا. ومن ثمَ شرعتُ في بيان أدلة من قال إن الإشهاد عند الطلاق مستحبًا وأيضًا من قال إنه واجبًا وشرطًا. ثم بيان أن الراجح هو اشتراط الإشهاد عند الطلاق والرجعة. سائلًا الله أن يخلص نياتنا ويتقبله وينفع به. هذا والله ولي التوفيق.
[ ٧ ]