نهج المؤلف في كتابه منهجًا جامعًا بين أسلوب الردود والمعارضات، وأسلوب البيان المستأنف، فقد قام بتجزئة ما جاء في السؤال إلى فقرات ثم كرَّ عليها بالنقد الشديد لكنه نقد علمي هادف لم تعكر صفوه تلك الشدة التي اقتضاها المقام كما إنه جمع بين طريقتي المنقول والمعقول، ولم يستنكف عن الاستشهاد بأقوال الفقهاء من المذاهب الأخرى. وقد طبَّق المؤلف ما يطلق عليه في أصول الإِفتاء (أسلوب الحكيم) وهو الزيادة عما ورد في السؤال إذ لم يكتف بتفنيد الشبهات والادعاءات الواردة فيه، بل أضاف إليها الردّ على ما أثير في الموضوع من غير الجلال التّبَّاني.