لا تخفى أهمية الكتاب في تصحيح ما وقع من وهم في تحرير مذهب الحنفية، فضلًا عن تصحيح المقصود من التحرز الذي وقع للإمام مالك، إذ ليس فيه معنى الحكم بالكراهة أو التحريم، وإنما هو من قبيل سدّ الذرائع، والذرائع إذا أمكن سدَّها بالتوعية والتوضيح لا يصار إلى سدِّها بالمنع. ومصادر المؤلف للبيانات التي أوردها هي كتب الفقه وكتب الحديث وشروح الأحاديث، ولم يقتصر على مراجع مذهب الحنفية وحدها. ولا أعلم أن لهذا
[ ١٨ ]
الكتاب سابقة لغير المؤلف، بالرغم من توافر التقرير للحكم الذي انتهى إليه، وذلك في شتى الكتب الفقهية وكتب الآداب الشرعية التي تُعنى ببيان الرغائب والفضائل. والله أعلم.