فقد قال في "المغني" (٢) و"الغاية" (٣) أن هذا الصوم مستحب عند كثير من أهل العلم. رُوِي ذلك عن كعب الأحبار، والشعبي، وميمون بن مهران.
وبه قال عبد الله بن المبارك (٤)، والإِمام الشافعي، والأمام أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، ومن عددناه من علمائنا.
فكعب الأحبار (٥): تابعي كبير جليل. روى عن (٦)
_________________
(١) في (م): كلامه بنفسه.
(٢) هو المغني، لابن قدامة ٣/ ١٥٦، ط. العاصمة بالقاهرة، وهو لبيان مذهب الحنابلة.
(٣) لم يتَّضح لي المراد به، ولعله "الغاية القصوى في دراية الفتوى" للبيضاوي ٦٨٥ هـ، فتكون الإِشارة إليه لبيان مذهب الشافعية. وذلك ليقرر أن الاستحباب هو ما عليه جمهور الفقهاء، خلافًا للمالكية.
(٤) سنن الترمذي ١/ ١٤٦، قال ابن المبارك: هو حسن، هو مثل صيام ثلاثة أيام من كل شهر، ثم نقل عنه اختياره أن تكون أول الشهر وجواز تفريقها.
(٥) اسمه كعب بن ماتع الحميري، له ترجمة في البداية والنهاية لابن كثير ١/ ٣٣ - ٣٥ وغيرها.
(٦) في الأصل: "عنه"، وهو خطأ ظاهر.
[ ٤٤ ]
عمر بن الخطاب ﵁ وجماعة من الصحابة [رضوان الله عليهم] (١).
والشعبي (٢): أدرك خمسمائة صحابي، وسمع من ثمانية وأربعين منهم.
وميمون بن مهران: تابعي أيضًا، وهو قاضي عمر بن عبد العزيز على الجزيرة (٣).
ومَن بعدهم من الأئمة المذكورين مشهور علمهم واجتهادهم.