ذكر الحنفية هذا الوقت ضمن أوقات النهي٣، والذي يظهر أنه لا خلاف في كراهة النفل المطلق في هذا الوقت، وإنما الخلاف في صلاة ركعتي الفجر فذهب أكثر أهل العلم إلى عدم فعلهما إذا أقيمت الصلاة٤، وذهب الإمام أبو حنيفة إلى أنه إن خشي أن تفوته ركعة ويدرك الأخرى يصليهما عند باب المسجد ثم يدخل وإن خشي فواتهما دخل مع الإمام٥، وذهب الإمام مالك إلى أنه إن لم يخش أن تفوته الركعة الأولى
_________________
(١) ٣ انظر بدائع الصنائع ١/٢٩٧، الكفاية شرح الهداية ١/ ٢٠٩. ٤ انظر شرح السنة٣/٣٦٢، المغني ٢/ ١٩ ١، المجموع ٤/٥٦ -٥٧، مغني المحتاج١/٢٥٢. ٥ انظر الهداية ١/ ٧١، شرح فتح القدير ١/٤١٤.
[ ٢٣٩ ]
يركعهما خارج المسجد إن خشي ذلك دخل مع الإمام١.
ومن الأدلة على كراهة التنفل عند الإقامة ما روى أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة" ٢.
قال النووي في شرحه لهذا الحديث وما يماثله: "فيها النهي الصريح عن افتتاح نافلة بعد إقامة الصلاة سواء كانا راتبة كسنة الصبح والظهر والعصر أو غيرهما، وهذا مذهب الشافعي والجمهور"٣.
_________________
(١) ١ انظر المدونة ١/ ١٢٤، الشرح الصغير ١/١٤٧، اسهل المدارك ١/ ٣٠٤. ٢ أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها باب كراهة الشروع في نافلة بعد شروع المؤذن في الإقامة ١/ ٤٩٣ حديث ٧١٠. ٣ شرح النووي على صحيح مسلم٥/٢٢٢.
[ ٢٤٠ ]
المطلب الثالث