وبعد، فالحمد لله الذي طوى عني بُعد هذا البحث، ويسره لي، وفي ختامه أود تدوين أهم النتائج التي توصلت لها، وهي:
• أن الأجل لا يحل بسبب الحجر للإفلاس.
• أن العلماء أجمعوا على أن زيادة الدين على المدين المفلس مقابل التأخير في الأجل محرم.
• أن العلماء أجمعوا على تحريم المماطلة.
• أن العلماء أجمعوا على أن المماطل مستحق للعقوبة التعزيرية، ومن العقوبات التي ذكرها الفقهاء: التشهير به، وملازمته، ومنعه من السفر، وحبسه، وضربه، والحجر على أمواله.
• أن اتفاق المتعاقدين على دفع غرامة مالية عند التأخر في أداء الدين محرم.
• أنه لا يوجد دليل يمنع من التعويض عن الضرر الأدبي -المعنوي- من حيث الأصل.
[ ١٩٧ ]
• أن الدائن لا يجوز له أن يأخذ تعويضًا مقابل الضرر الأدبي الناشئ عن المماطلة إلا بحكم القاضي سدًا لباب الربا.
• أنه لا يجوز تعويض الدائن عما فاته من ربح، أو وقع عليه من خسائر؛ لأن القول بجوازه يفتح أبواب الربا، وفيه أكل لأموال الناس بالباطل، إلا إن كانت هناك خسارة على الدائن وكانت المماطلة هي السبب المباشر في هذه الخسارة، ويشترط أن يكون الحكم بها عند القاضي كي يتم التثبت من كون هذا المطل هو السبب المباشر لهذه الخسارة، وكي يقدر الخسارة الفعلية، ولا يجوز أن يتولاها الدائن كي لا يفتح الباب للمرابين.
• أنه يجوز عقوبة المدين المماطل بدفع غرامة مالية، للجهات الخيرية بشرط أن الذي يسلمها للجهة الخيرية هو المدين وليس الدائن.
• أنه يجوز إلزام المدين المماطل بتكاليف الشكاية، ونفقات التحصيل.
• أن العلماء أجمعوا على تحريم جدولة الديون التي تشمل الزيادة على الدين.
• أنه يجوز عقد الاستصناع ووضع الشرط الجزائي مقابل تأخير تسليم المستصنع.
• أنه يجوز السلم المقسط وفي حالة انقطاع المسلم فيه يخير المسلم بين الفسخ، والرجوع بالثمن، وبين تمديد الأجل إلى وجوده.
• أنه يجوز إسقاط بعض الدين الحال مطلقًا، وكذا المؤجل إلا إذا كان هناك اتفاق مسبق وزِيدَ في الثمن والأجل على الثمن والأجل المعتاد للسلعة فإنه محرم؛ لأنه تحايل على الربا.
[ ١٩٨ ]
• أنه يجوز مساواة الثمن المؤجل للثمن الحال في بيع الأقساط، والزيادة عليه.
• أنه يجوز إسقاط الأقساط الأخيرة إلا إذا كان هناك اتفاق مسبق وزِيدَ في الثمن والأجل على الثمن والأجل المعتاد للسلعة فإنه محرم؛ لأنه تحايل على الربا.
• أنه لا يجوز اشتراط حلول بقية الأقساط إذا كان المتأخر معسرًا عاجزًا، ويجوز اشتراط حلول بقية الأقساط إذا كان المتأخر موسرًا مليًا.
• أن الدين المؤجل لا يحل بموت الدائن، بل يبقى إلى أجله، أما إذا مات المدين فالدائن مخير بين حلوله وإسقاط الربح الذي يقابل الأجل المتبقي في ديون المعاوضات أو يبقيه لأجله إن رضي الورثة أوبتوثيقه برهن أو كفيل مليء.
هذه هي أهم النتائج، وأسأل الله أن يكتب لهذا الكتاب البركة والقبول.
وصلى الله وسلم على بينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
[ ١٩٩ ]
الفهارس
أولًا: فهرس المصادر والمراجع.
ثانيًا: فهرس الموضوعات.
[ ٢٠١ ]