لم أجد -حسب اطلاعي- من أفرد مسائل "تغيّر الأجل وأثره في الديون" برسالة أكاديمية مستقلة، وقد بذلت جهدًا غير قليل لمعرفة ذلك، حيث تضمن جهد بحثي عن هذا الموضوع عدة جهات علمية متخصصة، منها: مركز الملك فيصل، ومكتبة الملك فهد الوطنية، والمعهد العالي للقضاء فلم أظفر بشيء من ذلك، غير أن هناك بحثًا قد مسّ الموضوع في بعض جوانبه وهو بحث بعنوان "الزمن في الديون" للباحث الدكتور/ سعد بن تركي الخثلان، والبحث يتكون من اثنتين وخمسين صفحة، ويشتمل على خمسة مباحث وخاتمة، وهي:
المبحث الأول: الزيادة المرتبطة بالزمن في الدين والفرق بينها وبين الزيادة في البيع المؤجل.
[ ٦ ]
المبحث الثاني: التعويض عن ضرر المماطلة.
المبحث الثالث: المصالحة عن الدين المؤجل ببعضه حالًا.
المبحث الرابع: اشتراط حلول بقية الأقساط عند التأخر في أدائها.
المبحث الخامس: أثر وفاة المدين على حلول الدين.
والبحث عبارة عن بحث ترقية لم يتوسع فيه الباحث، وقد ذكر أنه لم يستقص جميع جوانب البحث ولكنْ أبرزَ أهم جوانبه، لعله يكون نواة لبحوث ورسائل علمية، حيث قال: "فموضوع هذا البحث كبير ومهم جدًا، ولا أزعم أنني قد استقصيتُ جميع جوانبه لكن حسبي أني أبرزت أهم جوانبه، ولعل ما كتبت يكون نواة لبحوث ورسائل علمية خاصة أن بعض مباحثه تصلح لأن تكون وحدها عنوانًا لرسالة علمية" (^١).
وقد كان؛ فهذا البحث هو النواة لهذه الرسالة فقد أخذت جميع مباحث هذا البحث وأضفت عليها العديد من المسائل التي لم يتطرق لها الباحث مع التوسع في ذكر الأقوال والأدلة والمناقشة، والله الموفق.