الدَين في اللغة: يطلق على الذل والانقياد (^١)، قال ابن فارس (^٢): "الدال والياء والنون أصل واحد إليه يرجع فروعه كلها، وهو جنس من الانقياد والذل … ومن هذا الباب الدين يقال: داينت فلانًا إذا عاملته دينًا إما أخذًا أو إعطاء" (^٣)، ويطلق الدين في اللغة: على كل ما ليس حاضرًا (^٤)، قال ابن منظور: "والدين: واحد الديون معروف. وكل شيء غير حاضر دين والجمع أدين مثل أعين وديون" (^٥).
_________________
(١) انظر: تاج العروس، للزبيدي ٣٥/ ٥٤، باب النون، فصل الدال، مادة د ي ن، لسان العرب، لابن منظور ٤/ ٤٥٩، باب الدال، مادة دين، معجم مقاييس اللغة، لابن فارس ٢/ ٣١٩، كتاب الدال، باب الدال والياء وما يثلثهما، مادة دين.
(٢) هو أحمد بن فارس بن زكريا القزويني أبو الحسين، العلامة اللغوي، من أئمة اللغة والأدب، ولد سنة ٣٢٩ هـ، أصله من قزوين وأقام بهمذان وانتقل إلى الري، أخذ عن والده فقه الشافعي، له تصانيف من أشهرها: معجم مقاييس اللغة، توفي بالري سنة ٣٩٥ هـ. انظر: سير أعلام النبلاء، للذهبي ١٧/ ١٠٣، الأعلام، للزركلي ١/ ١٩٣، شذرات الذهب، للعكري ٣/ ١٣٢
(٣) معجم مقاييس اللغة، لابن فارس ٢/ ٣١٩ - ٣٢٠، كتاب الدال، باب الدال والياء وما يثلثهما، مادة دين.
(٤) انظر: تاج العروس، للزبيدي ٣٥/ ٥٠، باب النون، فصل الدال، مادة د ي ن، لسان العرب، لابن منظور ٤/ ٤٥٩، باب الدال، مادة دين، القاموس المحيط، للفيروز أبادي ٢/ ١٣٩٦، باب النون، فصل الدال، مادة دين، المخصص، لابن سيدة، ٣/ ٤٤١.
(٥) لسان العرب، لابن منظور ٤/ ٤٥٩، باب الدال، مادة دين
[ ١٨ ]
والدَين في الاصطلاح: يطلق على معنى عام، ومعنى خاص؛ فالمعنى العام: هو كل حق واجب الأداء متعلق بالذمة، سواء كان لله، أو للآدميين، وسواء كانت حقوقًا مالية أو غير مالية (^١).
والمعنى الخاص: وهو المال الثابت في الذمة (^٢).
_________________
(١) انظر: حاشية ابن عابدين ٦/ ٧٦٠، المنتقى، للباجي ٢/ ٢٧٠، نهاية المحتاج، للرملي ١/ ٢٤٣، الإنصاف، للمرداوي ٣/ ٣٦، المحلى، لابن حزم ٥/ ٤٣، شرح التلويح، للتفتازاني ٢/ ١٣٩.
(٢) انظر: المنتقى، للباجي ٢/ ١١، مغني المحتاج، للشربيني ٦/ ٢٢٠، المغني، لابن قدامة ٤/ ٢٠٥، معجم المصطلحات المالية والاقتصادية، لنزيه حماد، ص ٢٠٨
[ ١٩ ]
الفصل الأول