ذكر الإمام ابن عابدين في حاشيته على الحصكفي-رحمهما الله-: "ويُشْرَطُ لجواز المسحِ ثلاثةَ أُمور: منها: كونُهُ مِمَّا يُمكنُ مُتابعةُ المشيِ المُعتادِ فِيه فَرْسخًا فأكثر" (^١).
_________________
(١) ولا يجوز المسح على الجوربين عند أبي حنيفة -﵀إلا أن يكونا مجلدين أو منعلين. وقال الصاحبان: يجوز إذا كانا ثخينين، ويمكن متابعة المشي عليها، وإلى قولهما رجع الإمام أبو حنيفة وعليه الفتوى، قال الزيلعي: "ويروى رجوع أبي حنيفة إلى قولهما قبل موته، وعليه الفتوى" اهـ فإن كانا رقيقين يشفان الماء فلا يجوز المسح عليهما بالاتفاق، وإذا لم يكونا ثخينين ولا منعلين كذلك لا يجوز بالاتفاق بينهم. (البناية شرح الهداية للإمام العيني ١/ ٦٠٧ وما بعدها بتصرف) (تبيين الحقائق ١/ ٥٢)
[ ١٥ ]
والفرسخ: ثلاثة أميال، اثنا عشر ألف خطوة،
والميل: ١٨٤٨ م، فيكون الفرسخ مساويًا: (٥٥٤٤) م.
(رد المحتار على الدر المختار في شرح تنوير الأبصار المعروف بـ (حاشية ابن عابدين ١/ ٢٦١ - ٢٦٣)
* وجاء في البحر الرائق شرح كنز الدقائق للفقيه الأصولي زين الدين الشهير بابن نجيم ٩٧٠ هـ﵀-:
"أنَّ ما كانَ رَقِيقًا مِنها لا يجوز المسح عليهِ اتِفاقًا؛ إلا أن يكونَ مجلدًا أو مُنعَّلًا أو مُبطنًا، وما كان ثَخِينًا مِنها: فإنْ لم يكن مُجلَّدًا أو مُنعَّلًا أو مُبَطَّنًا فمختَلفٌ فِيهِ، وما كان فلا خِلافَ فِيهِ". اهـ.
(البحر الرائق - ابن نجيم ١/ ١٩٢)
[ ١٦ ]